الصفحة 149 من 356

ص (ومن تنجس ثوبه لم يجد غيره ولم يجد ماء يغسله، أو لم يكن عنده ما يلبس حتى يغسله، أو خاف خروج الوقت صلى بنجاسته ولا يحل تأخير الصلاة لعدم الطهارة ومن فعل ذلك فقد عصى ربه ومن لم يجد ما يستر به عورته صلى عريانًا) ش يعني أن من تنجس ثوبه ولم يجد إلا هو فإنه يصلي به. قال في التوضيح: واتفق المذهب على ذلك فيما علمت انتهى. (قلت) : وهو واجب عليه غسله على الفور إن كان ذاكرًا قادرًا قاله في المدونة. فإن عجز عن غسله بأن لا يجد ما يغسله به من الماء المطلق أو وجد ما يغسله به لكنه لم يجد ما يستر به حتى يغسله أو وجد الساتر كما إذا طلبه من عند غيره فأعاره إياه، فيلزمه قبوله لقلة المنة فيه ولكنه خاف إذا اشتغل بطلب الساتر خرج الوقت، فإنه يصلي في المسائل الثلاث وإن كان نجسًا، وإلى هذا أشار المصنف بقوله: صلى بنجاسته، وكذلك إذا لم يجد إلا ثوب حرير فإنه يصلي به على المشهور، عن ابن القاسم وأشهب أنه يصلي عريانًا. واستبعد هذا القول بأن الحرير إنما يمنع لخشية الكبر والسرف وعند الضرورة يزول ذلك فإن اجتمع الحرير والنجس فالحرير مقدم على النجس، قاله ابن القاسم وهو المشهور، ووجهه أن النجاسة تمنع في الصلاة بخلاف الحرير، قال أصبغ: يقدم النجس ووجهه أن الحرير يمنع في الصلاة وفي غيرها والممنوع في حالة دون حالة أخرى مقدم وأولى من الممنوع مطلقًا وقد خرج لابن القاسم في كل مسألة قولان صلاة العريان بالحرير وفي صلاته أيضًا بالنجس إذا وجدهما معًا، وذلك لأن ابن القاسم يقدم الحرير على النجس أي في الاجتماع والنجس مقدم على التعري في الانفراد، والتعري في الانفراد مقدم على الحرير فيلزم تقديم الحرير على التعري لأن مقدم المقدم مقدم، وأيضًا فإنه يقدم التعري على الحرير في الانفراد والحرير مقدم على النجس في الاجتماع فيلزم أن يصلي إذا وجدهما عريانًا لأن مقدم المقدم مقدم، وأيضًا فإنه قدم النجس على التعري في الانفراد. والتعري في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت