فهرس الكتاب
فروع: الأول: من لم يجد ما يستر به عورته فإن كان وجده صلى صلاته كاملة وهو قائم وإن كان مع غيره فإن كانوا في ليل مظلم صلوا الصلاة على هيئتها من قيام وركوع وسجود إمامهم قدامهم، فإن كانت الليلة مقمرة أو كانوا في نهار صلوا أفذاذًا متباعدين وقال ابن عبد الحكم: يصلون جماعة صفًا وإمامهم وسطهم وقيل: يصلون جلوسًا، ويومئون إلى الركوع والسجود واختار عبد الحق وغيره الأول واستظهره ابن عبد السلام لما في الجلوس من ترك فرض القيام. الثاني: إذا اشترك العراة في ثوب وليس عندهم ما يسترون به غيره فإنهم يصلون به أفذاذ لكونهم قادرين على الستر فلا يصلون عراة إذ لا يجوز للقادر على الستر أن يصلي عريانًا، فإن كان الثوب لأحدهم لم يجز له أن يعطيه غيره، ويصلي مكشوفًا واستحب له بعد صلاته فيه دفعه لغيره ليصلي فيه إذ لا يجب عليه كشف عورته. الثالث: قال في الطراز: يجب ستر العورة بكل ما يمكن من حطب أو حشيش أو غيره والمطلوب في ستر المرأة ما يستر جميع جسدها لأنها كلها عورة وتخمر رأسها وطرفها من ذقنها وتستر به خديها ودلاليها وصفحة عنقها ولا تترك إلا وجهها، فإن لم يكن لها خمار فتستر رأسها بثوبها الذي عليه إن أمكنها ذلك. قال أبو عمران القاضي: يجب على نساء البادية حل الحزام لأنهن إذا لم يحللنه صلين مكشوفات الساق وبالله تعالى التوفيق.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 53