الصفحة 153 من 356

ص (ومن أخطأ القبلة أعاد في الوقت وكل إعادة في الوقت. فهي فضيلة وكل ما تعاد منه الصلاة في الوقت فلا تعاد منه الفائتة والنافلة) ش يعني أن تبين له الخطأ بعد الفراغ من الصلاة فإنه يعيد في الوقت المختار وهو مذهب المدونة. وقال ابن عتاب: وأما من صلى إلى غير القبلة ناسيًا أو جاهلًا بأدلة القبلة، فقال ابن يونس: الرواية في الناس أنه يعيد أبدًا وعلى هذا فيعيد الجاهل أبدًا من باب أولى وأحرى. وحكى ذلك المغيرة وابن سحنون والقابسي وابن رشد هو الأصح لأن الشروط من باب خطاب الوضع فلا يشترط فيها المكلف. وقال ابن الماجشون: يعيدان في الوقت وقال ابن حبيب: فيعيد الجاهل أبدًا بخلاف الناسي فيعيد في الوقت. قوله: وكل إعادة في الوقت فهي فضيلة يريد أن كل صلاة وقتية أمر المكلف بإعادتها في الوقت فإنما ذلك على وجه الفضيلة، ولذلك إذا خرج الوقت فلا إعادة عليه. وقوله: وكل ما تعاد منه الصلاة في الوقت فلا تعاد منه الفائتة والنافلة. يريد أن جميع ما تعاد منه الصلاة الوقتية في وقت المختار إنما ذلك على وجه الاستحباب، كمن صلى بثوب نجس أو بثوب حرير أو أخطأ القبلة أو غير ذلك مما تعاد منه الصلاة في الوقت فإنه لا تعاد منه النافلة والفائتة لأن النافلة أخفض رتبة من الفريضة لأن الفائتة بالفراغ منها يخرج وقتها ولا إعادة بعد الوقت في مثل هذا والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت