الصفحة 154 من 356

ص (فرائض الصلاة النية وتكبيرة الإحرام والقيام لها والفاتحة والقيام لها والركوع والرفع منه والسجود على الجبهة والرفع منه والاعتدال والطمأنينة والترتيب بين فرائضها والسلام وجلوسه الذي يقارنه وشرط النية مقارنتها لتكبيرة الإحرام) ش لما فرغ المصنف رحمه الله تعالى من الكلام على الشروط شرع هنا في الكلام على الفرائض وعدها أربعة عشر فريضة، وبدأ بالكلام فيها على النية ولا شك أنها فرض من فرائض الصلاة وقد تقدمت حقيقة النية في الطهارة واختلف الناس في النية هل هي ركن أو شرط. قال الإمام المازري بعد أن ذكر عن الإمام الشافعي إنها ركن وعن أبي حنيفة إنها شرط. والذي حكاه أصحابنا البغداديون إنها جزء من تكبيرة الإحرام ولا بد للمصلي أن ينوي بقلبه الصلاة المعينة ظهرًا كانت أو عصرًا أو غيرهما من سائر الصلوات الخمس، ولا يكفيه النطق وحده بل لا بد معه من القصد. وأما النية وحدها فمجزية وإن تخالف النطق مع النية بأن يكون مثلًا للفظ بالعصر ونيته الظهر فإن للعبرة بالقصد الذي هو النية لا باللفظ الذي هو النطق. وقال صاحب المقدمات: النية الكاملة هي المتعلقة بأربعة أشياء: تعيين الصلاة والتقرب بها ووجوبها وأداؤها واستشعار الإيمان، فإن أتى بالتعيين وسها عن غيره لم تفسد صلاته لأن التعيين يستلزم ما عداه من ذلك فلو ذهل المصلي عن تعيين الصلاة لم تجزه وكذلك أيضًا في السنن الخمس لا بد فيها من التعيين بالنية كالصلوات الخمس وما عدا ذلك من السنن والنوافل فيكفي فيها نية الصلاة من غير تعيين.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 53

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت