الصفحة 165 من 356

تنبيه: كانت القراءة بالنهار جهرًا لأن النبي كان يجهر بالقراءة في الصلاة نهارًا فصار المنافقون يكثرون اللغط فشرع الإسرار قطعًا لإذايتهم وهو مما ارتفع سببه وبقي حكمه كما قيل في رفع اليدين عند الإحرام في الصلاة، قوله: والجهر فيما يجهر فيه أي ومن سنن الصلاة أيضًا الجهر فيما يجهر فيه بالقراءة الجهر خاص بصلاة الليل في المدونة الجهر هو أن يسمع نفسه وفوق ذلك قليلًا والمرأة دون الرجل في ذلك. قال صاحب الطراز: وأقل الجهر إسماع من يلي الإمام إذا أنصت إليه وأما الإمام فيرفع صوته ما أمكنه ليسمع الجماعة. قوله: سمع الله لمن حمده لقوله: «إذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده. فقولوا: ربنا ولك الحمد» وكذلك الفذ إلا أنه يستحب له أن يجمع بين سمع الله لمن حمده وربنا لك الحمد. قال ابن نافع: وكذلك يستحب الجمع ومعنى سمع الله لمن حمده الدعاء بالمكافآت بالإحسان ويحتمل أن يكون خيرًا من فضل الله تعالى. وقوله: وكل تكبيرة سنة إلا الأولى يعني أي من سنن الصلاة كل تكبيرة من تكبير الصلاة إلا تكبير الإحرام فإنها فرض كما تقدم اختلف في التكبير فقيل: كله سنة واحدة نقله ابن زرقون عن الأبهري قال: وهو الصواب وعليه فقهاء الأمصار وقيل: كل تكبيرة على انفرادها سنة. قال ابن رشد: وعليه أدرج المصنف رحمه الله تعالى، وقيل: فضيلة، قال اللخمي: وفي بعض الروايات ما يقتضي أنه فرض قاله القرافي وقال المازري: إذا قلنا من ترك التكبير سهوًا ولم يسجد لسهوه حتى طال بطلت صلاته كانت هذه الرواية التي حكى القرافي صحيحة وإذا قلنا بقول أشهب: إن السجود مستحب فليس التكبير له إذا سنة بل ولا بواجب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت