الصفحة 169 من 356

فرع: لو قدم المأموم السلام على يساره وتكلم قبل أن يسلم على يمينه فقال بعضهم: تبطل صلاته، وقال: مطرف صلاته تامة ولا تبطل سواء كان عامدًا أو ساهيًا فذًا كان أو إمامًا ابن أبي زيد ولا وجه لبطلانها لأنه إنما ترك التيامن وعلى قول مطرف درج خليل في مختصره قوله: والصلاة على النبي يعني أن من سنن الصلاة أن يصلى فيها على النبي في الأخير منها وقد اختلف الناس فيها على ثلاثة أقوال: قيل: إنها فرض، وقيل: إنها سنة، وقيل: فضيلة. قال في الجواهر المشهورة السنية: وصححه ابن الحاج ودرج المصنف عليه هنا وقال الشافعي: واجبة في الصلاة وهو مذهب ابن المواز من المالكية، وشهر ابن عطاء الله القول بالفضيلة، وقال الخضر: اجتمعت الأمة على أنها فريضة على كل مسلم مرة في عمره فلا بد أن ينوي بذلك الفريضة لأنها إذا قالها من غير قصد إلى الفريضة لم يسقط عنه لوجوب قوله: والسجود على الأنف والكفين والركبتين وأطراف القدمين، يعني أن من سنن الصلاة السجود على هذه الأعضاء السبعة وقد صرح المصنف رحمه الله: أن السجود على هذه الأعضاء سنة القول: «أمرت أن أسجد على سبعة أعضاء» وقال ابن القصار: الذي يقوى في نفسي أن السجود على الركبتين وأطراف القدمين سنة في المذهب وهكذا نقل عنه صاحب الجواهر: أما اليدان فالأصح أن السجود عليهما سنة أيضًا، وإليه درج المصنف هنا وقد تقدم الكلام على ذلك في فصل الفرائض. قوله: والسترة لغيرة المأموم، يعني أن من سنن الصلاة السترة في حق الإمام والفذ إذا خشي المرور، وقد قال ابن حبيب: السنة الصلاة إلى السترة، وإن ذلك من هيئة الصلاة ومن سننها، وحكى ابن بشير: الإجماع على الأمر بالسترة ويؤمر بها الإمام والفذ بخلاف المأموم فإنه لا يؤمر بها بلا خلاف، قاله ابن بشير. والأمر بها محمول على الندب قاله الباجي. واختلف ألفاظ المذهب في علة سقوط السترة عن المأموم فقال بعضهم: إن سترة الإمام لمن خلفه وقال بعضهم: لأن الإمام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت