الصفحة 173 من 356

سحنون كونها مبسوطتين وبطونهما إلى الأرض ومنشأ الخلاف اختلاف الأحاديث الواردة في ذلك قال في التوضيح: والظاهر رفعهما قائمين لعدم التكلف.

فرع: ويستحب سدل اليدين في الصلاة أي إرسالهما قال في المدونة وكره مالك وضع اليمنى على اليسرى في الفريضة فقال: لا أعرفها في الفريضة ولا بأس به في النافلة، روى: المنع فيهما، واختلف في تأويل ما في المدونة فقيل: ظاهره الكراهة في الفرض والنفل لأنه إن طال النفل جاز له وهو قول صاحب البيان، وقال غيره: بل مذهبه الجواز في النافلة مطلقًا لجواز الاعتماد فيها من ضرورة، وروى أشهب: إباحة القبض والسدل في الفرض والنفل واستحبه اللخمي وابن رشد فيها قاله مالك: قوله: وقول المأموم والفذ: ربنا ولك الحمد أي وكذلك يستحب للفذ والمأموم أن يقولا في الرفع ربنا لك الحمد وقد سبق أن الفذ يقول: سمع الله لمن حمده، وأنه يستحب أن يقول معها: ربنا ولك الحمد بالواو، أما المأموم فيستحب له أن يقول: ربنا ولك الحمد بالواو عند ابن القاسم. وروى ابن وهب: لك من غير واو قوله: والتأمين بعد الفاتحة للفذ والمأموم المذهب أن التأمين مستحب قاله بعض الأشياخ وهو من فضائل الصلاة قاله ابن يونس والقاضي عبد الوهاب وابن شاس وغيرهم وجعله القرافي وابن رشد سنة في حق المأموم فيما يجهر به إمامه، واعلم أن الفذ يؤمر بها مطلقًا أي قراءة السر وفي قراءة الجهر وأما الإمام فيؤمن في السر بخلاف الجهر فإنه لا يؤمن فيه وهو مذهب المصريين وإليه أشار المصنف بقوله: ولا يقولها الإمام إلا في قراءة السر مفهومه أنه في قراءة الجهر لا يقولها وروى المدنيون عن مالك: أنه يؤمن في الجهر كما يؤمن في السر أما المأموم فيؤمن إذا قرأ سرًا ولا يؤمن في الجهر إلا إذا سمع قراءة الإمام قاله في الطراز عن مالك واستظهره ابن رشد ولذلك قال صاحب المختصر: إن سمعه على الأظهر أي وإن لم يسمعه فلا يؤمن وهو قول يحيى وذهب ابن عبدوس إلى أنه يتحرى تأمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت