الصفحة 181 من 356

البسملة في النافلة وقيل: هو مخير إن شاء قرأ وإن شاء ترك، وهو قوله في المدونة قوله: والوقوف على رجل واحدة إلا أن يطول قيامه أي يكره للمصلي أن يقف على رجل ويرفع الأخرى يريد إلا أن يطول القيام فيجوز له ذلك من غير كراهة، وظاهر المدونة جوازه مطلقًا أي سواء طال أم لا قوله: واقتران رجليه قال في المدونة: ويكره للمصلي أن يقرن رجليه ويعتمد عليهما وهي الصفة المنهي عنها فسره أبو محمد بأن يجعل حظهما من القيام سواء قوله: وجعل درهم أو غيره في فمه قال في المدونة: أكره أن يصلي وفي فمه درهم أو دينار، فإن فعل فلا شيء عليه، وكذلك يكره له أيضًا أن يصلي وكمه محشوًا بالخبز أو غيره وكذلك جيبه إذا حمل فيه شيئًا أو حمل شيئًا على ظهره فذلك كله مكروه لأنه مما يشوش على المصلي ويشغله عن صلاته، وإلى ذلك أشار المصنف بقوله: وكذلك كل ما يشوش عليه في جيبه أو كمه أو على ظهره، وقوله: التفكر في أمور الدنيا أن يكره للمصلي أن يتفكر في أمور دنياه لأن تفكره يؤدي الى عدم الضبط وقلة الخشوع، وحاصله أن المصلي يكره له أن يفعل شيئًا مما يشغله عن صلاته من الأفعال اليسيرة وإليه أشار المصنف بقوله: وكل ما يشغله عن الخشوع في الصلاة، لأن شواغل الدنيا تمنع المصلي من حضور القلب من الخشوع في الصلاة فربما يتعلق قلب الإنسان بغير الصلاة وهو فيها فيلهو عنها وذلك لما رأى النبي رجلًا يعبث بلحيته وهو في الصلاة فقال: «لو خشع قلبه لخشعت جوارحه» .

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 53

فرع: لو صلى وفي كمه ثوب حرير أو حلى ذهب فلا شيء عليه ولا يأثم بذلك قال سحنون: إلا أن يشغله ذلك عن الخشوع ابن أبي زيد فيعيد أبدًا.

فرع: ثم إن التنفل على ثلاثة أوجه: إن كان مما يشغله عن الفضائل فلا شيء عليه، وإن كان مما يشغله عن السنن فيعيد في الوقت ويجري على تارك السنن متعمدًا، وإن كان مما يشغله عن الفرائض، فقال ابن بشير: يعيد أبدًا وبالله التوفيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت