فهرس الكتاب
فرع: ويستحب لأئمة المساجد أن يصلوا برداء وفائدة اتخاذهم الرداء لإظهار الوقار وانظر لو غطى رأسه وقفاه ببرنوس والله الموفق ص، (ويكره الالتفات في الصلاة وتغميض العينين والبسملة والتعوذ في الفريضة ويجوز أن في النافلة والوقوف على رجل واحدة إلا أن يطول قيامة واقتران رجليه وجعل درهم أو غيره في فمه وكذلك كل ما يشوشه في جيبه وكمه أو على ظهره والتفكر في أمور الدنيا وكل ما يشغله عن الخشوع في الصلاة) يعني أن مكروهات الصلاة الالتفات عن القبلة فيها قال في المدونة ولا يلتفت المصلي فإن فعل لم يقطع ذلك صلاته ولو كان بجميع جسده يريد إلا أن يستدبر القبلة وذلك بأن ينقل رجليه عن القبلة فيكون مستديرًا حينئذٍ ووجه الكراهة في الالتفات قوله لما سئل عن الالتفات في الصلاة فقال: «هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد» قوله: وتغميض العينين يزيد من المكروه في الصلاة تغميض العينين لأنه يؤدي الى عدم الضبط وقلة الخشوع في الصلاة وأنه لم يستقبل ببصره قوله: والبسملة والتعوذ في الفريضة يريد أن البسملة والتعوذ في صلاة الفريضة مكروه والمشهور وهو مذهب المدونة كراهة البسملة في الفرض ابن عبد البر وهو تحصيل مذهب مالك وأصحابه وعن مالك أيضًا في المبسوط إباحتها في الفرض وعن ابن مسلمة أن البسملة مندوبة وعن ابن نافع وجوبها كمذهب المخالف بناء على أنها آية الفاتحة وهو مذهب الشافعي، وأما التعوذ في الفريضة فقال ابن الحاجب: ولا يتعوذ يريد في الصلاة لعدم إتيانه عن الشارع ولا يقال: إن عموم قوله تعالى: {فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم} (سورة النحل: 98) يتناول حتى إذا قرأ في الصلاة لأنه نقل فعله عليه الصلاة والسلام ولم ينقل استعاذة فيكون فعله مخصصًا للآية الكريمة قوله: ويجوز في النافلة يعني أنه يجوز للمصلي أن يبسمل ويتعوذ في صلاة النافلة ولو جهر أو كره مالك في العتبية الجهر بالاستعاذة وعن مالك أنه لا يقرأ