الصفحة 184 من 356

ص (وأعتقد أن الصلاة خشوع وتواضع لله عزّ وجلّ بالقيام والركوع والسجود وإجلال وتعظيم له بالتكبير والتسبيح والذكر فحافظ على صلاتك فإنها أعظم عبادتك ولا تترك الشيطان يلعب بقلبك ويشغلك عن صلاتك حتى يطمس قلبك ويحرمك من لذة أنوار الصلاة فعليك بدوام الخشوع فيها تنهى عن الفحشاء والمنكر بسبب الخشوع فيها فاستعن بالله فإنه خير مستعان) ش يعني أن المصلي مأمور أن يعتقد بقلبه أن صلاته بقيامها وركوعها وسجودها خالصة لربه عزّ وجلّ، وكون المصلي خاضعًا ومتواضعًا بذلك وسبحانه، ويقبل بقلبه على ما هو بصدده من إجلال به وتعظيمه له بالتكبير لله التسبيح والذكر بالمناجاة حتى لا يكون له خاطر إلا مع صلاته، قوله: فحافظ على صلاتك فإنها أعظم عبادتك لأن الصلاة من أفضل الأعمال ومن أحسن ما يتقرب به العبد إلى الله سبحانه وتعالى. وأول ما ينظر فيه من عمل العبد الصلاة فيجتهد الإنسان في التحفظ عليها وقد أرشد القرآن الى ذلك حيث قال تعالى: {حافظوا على الصلوات} (سورة البقرة: 238) وقوله: ولا تترك الشيطان يلعب بقلبك، ويشغلك عن صلاتك حتى يطمس قلبك، ويحرمك من لذة أنوار صلاتك لأجل عدم حضور قلبك في صلاتك والتقام الشياطين قلبك يلعبون به كيف شاؤوا، حتى لا يكون من صلاتك إلا ما عقلت منها، ومن احتوى الشيطان على قلبه شغله عن صلاته وطمس قلبه، حتى كان ذلك سببًا لحرمانه من لذة أنوار الصلاة. قوله: فعليك بدوام الخشوع فيها أي فإنها تنهى عن الفحشاء والمنكر بسبب الخشوع فيها، فعليك أيها المصلي بدوام الخشوع في صلاتك لأن الصلاة لها جسد وروح فجسدها القيام والجلوس والركوع والسجود وروحها حضور القلب فيها والذكر والخشوع أعاننا الله وإياك على أدائها كما يجب، لأنها تنهى عن الفحشاء والمنكر كما قال الله تعالى، وذلك بسبب الخشوع فيها لأن المؤمن الخاشع في صلاته إذا صلى فتقبلت منه صلاة خلق الله تعالى صور في ملوكوته راكعة ساجدة الى يوم القيامة وثواب ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت