الصفحة 186 من 356

ص (فالتي على الوجوب أولها القيام بغير استناد ثم القيام باستناد ثم الجلوس بغير استناد ثم الجلوس باستناد فالترتيب بين هذه الأربعة على الوجوب إذا قدر على حالة منها وصلى بحالة دونها بطلت صلاته) ش يعني أن الأربعة أحوال التي على الوجوب أولها القيام مستقلًا فإذا لم يقدر على القيام مستقلًا، استند أي قام معتمدًا على شيء، فإذا اعتمد فإنه لا يعتمد على حائض ولا على جنب خلافًا لأشهب، وعلى الأول فإن استند لهما أو لاحدهما وصلى أعاد في الوقت قاله ابن القاسم. والعلة في الإعادة على ما قاله عياض كون المصلي باشر النجاسة في أثواب الحائض والجنب فكأنه صلى عليهما، قال ابن بشير: العلة في ذلك بعدهما عن الصلاة بخلاف غيرهما قوله: ثم الجلوس الخ يعني فإنه لم يقدر على القيام مستندًا فإنه ينتقل الى الجلوس مستقلًا، فإذا لم يقدر على الجلوس مستقلًا استند كما في القيام الى غير الجنب والحائض، فإن استند لهما فكما تقدم فعلى هذا أن من كان قادرًا على حالة الاستقلال وانتقل الى حالة دونها فصلاته باطلة، ويعيدها أبدًا كما قال المصنف رحمه الله تعالى.

تنبيه: فمن صلى جالسًا فإنه يتربع كالمتنفل جالسًا لأن تربعه ينوب له عن قيامه وقيل: أن يجلس للتشهد من غير تربع واختاره بعضهم وعلى الأول فإنه يغير جلوسه بين السجدتين وذلك بأن يثني رجله اليمنى ويجعل بطون أصابعهما الى الأرض كما في التشهد وبالله التوفيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت