الصفحة 189 من 356

(السادس) أن قادح الماء من عينه إن علم أن ذلك يؤديه إلى الجلوس جاز له القدح، وإن علم أنه يؤديه إلى الاستلقاء منع من فعل ذلك ابن القاسم فإن فعل ذلك أعادًا أبدًا، وروى ابن وهب التسهيل في ذلك وجوزه أشهب وصحح عذره بعض الأشياخ بأن التداوي مباح فينبغي أن لا يعيد الصلاة، وعلله بتردد النجح وأجيب بأن المبرىء يحصل والتجربة تشهد لذلك وبالله التوفيق.

ص (وأما النافلة فيجوز للقادر على القيام أن يصلها جالسًا وله نصف أجر القائم ويجوز أن يدخلها جالسًا ويقوم بعد ذلك أو يدخلها قائمًا ويجلس بعد ذلك إلا أن يدخلها بنية القيام فيها فيمتنع جلوسه بعد ذلك) ش يعني أنه يجوز للقادر على القيام أن ينتقل جالسًا ولو في أثناء نافلته كما لو صلى ركعة قائمًا وأراد أن يجلس في الثانية ولم يكن ملتزمًا القيام عند الدخول فيها قال ابن الحاجب: ولو افتتحها قائمًا ثم شاء الجلوس فقولان لابن القاسم وأشهب بخلاف العكس، أي إذا افتتحها جالسًا ثم شاء القيام قال في التوضيح كلام ابن الحاجب واضح بناء على أن التخيير في الجملة يقتضي التخيير في الأبعاض أم لا وقد قسم اللخمي المسألة إلى ثلاثة أقسام: فإن التزم القيام لم يجلس، وإن نوى الجلوس جلس، فإن نوى القيام ولم يلتزمه فقولان فأجازه ابن القاسم ومنعه أشهب والإجازة أحسن، وقد أشار المصنف إلى القسم الأول من الأقسام الثلاثة بقوله: إلا أن يدخلها بنية القيام فيها فيمتنع جلوسه بعد ذلك وقد نبه المصنف رحمه الله تعالى على أن للمتنفل جالسًا نصف أجر المتنفل قائمًا لأن الكمال في الكمال هذا إذا كان قادرًا على القيام وصلى جالسًا، وأما إذا كان عاجزًا عن القيام لمرض أو نحوه وتنقل جالسًا فله نصف أجر القائم والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت