الصفحة 190 من 356

فرع: لا يجوز للمصلي أن يتنقل مضطجعًا وهو قادر على ما فوقه على القول الأرجح ظاهره سواء كان مريضًا أو صحيحًا، وفي المسألة ثلاثة أقوال أجاز ذلك ابن الحاجب للمريض وهو خاصة ظاهر المدونة ومنعه في النوادر، وإن كان مريضًا وأجازه الأبهري الصحيح ومنشأ القياس الخلاف على الرخص وبالله التوفيق.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 72

ص (فصل يجب قضاء ما في الذمة من الصلوات ولا يحل التفريط فيه ومن صلى كل يوم خمس أيام فليس بمفرط ويقضيها على نحو ما فاتته إن كنت حضرية قضاها حضرية وإن كانت سفرية قضاها سفرية سواء كان حين القضاء في الحضر أو السفر) ش لما فرغ رحمه الله تعالى من الكلام على الصلاة الوقتية أخذ الآن يتكلم على الصلاة الفائتة، والصلاة الفائتة هي التي تركها المكلف حتى خرج وقتها، فيجب عليه حينئذٍ قضاؤها على الفور حتى يقضي جميع ما في ذمته من الصلوات، أي سواء كانت كثيرة أو يسيرة وفي أي وقت ذكرها من ليل أو نهار وعند طلوع الشمس وعند غروبها، ولا يؤخرها إذا كان قادرًا على الإتيان بجميعها من غير حرج عليه في ذلك، فإن كثرت وكان لا يقدر على الإتيان بجميعها في مرة واحدة إلا بمشقة أتى بما قدر عليه ثم كذلك حتى يأتي بجميعها. قوله: ولا يحل التفريط فيه أي ما في الذمة من الصلوات لأن من أخر الصلاة عن وقتها المقدر لها شرعًا من غير عذر فقد فرط فيها فلا يحل له ذلك، وعليه إثم عظيم في تأخير الصلاة قال بعض الأشياخ: تأخر القضاء معصية أخرى تفتقر إلى توبة. قوله: ومن صلى كل يوم خمسة أيام فليس بمفرط، يعني أن القدر الذي يخرج من التفريط في قضاء الفوائت هو أن يقضي كل خمسة أيام، وقال ابن أبي زيد: يقضي صلاة واحدة مع كل صلاة وتكفيه، وقال أبو الحسن: لا يكفيه ذلك، فإن كان مفرطًا وذكر عن أبي محمد صالح أن من صلى يومين في يوم لم يكن مفرطًا، قوله: ويقضيها على نحو ما فاتته يعني أن من عليه فائتة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت