الصفحة 192 من 356

ص (واليسير أربع صلوات فأدنى فإن كان عليه أربع صلوات فأقل صلاها قبل الحاضرة ولو خرج وقتها ويجوز القضاء في كل وقت) يعني أن مقدار اليسير يقدم على الحاضرة وإن خرج وقتها أربع صلوات وذلك أحد القولين المشهورين في على الأربع من حين الكثير والذي شهره المازري أن اليسير خمس صلوات وللقولان متأولان على المدونة قال ابن يونس: من ذكر أن عليه صلوات فإن كانت أربعًا فأقل فلا خلاف بين أصحابنا أنه يبدأ بهن، وإن خرج وقت الحاضرة وإن كانت ستًا فأكثر بدأ بالحاضرة، واختلف إن كان خمس صلوات فقيل: يبدأ بهن، وقيل: فبدأ بالحاضرة وإن كان الوقت متسعًا قوله: فإن كان عليه أربع صلوات فأقل الخ، يريد أنه يبدأ بهن وإن خرج وقت الحاضرة، لأن الترتيب بين يسير الفوائت مع الحاضرة واجب على المشهور مقابله لابن وهب وأشهب، وأما ترتيب كثير الفوائت مع الحاضرة فالمشهور أنه ليس بواجب فتقدم بالحاضرة على الكثير الفوائت باتفاق، فيصلي الحاضرة ثم يقضي ما عليه من الفوائت الكثيرة بحسب طاقته، وأما ترتيب الفوائت في نفسها فالمشهور وجوبه مع الذكر قاله المازري وغيره، وقال عبد الوهاب الترتيب بين الفوائت في نفسها واجب مع الذكر ساقط مع النسيان قيل: وهو ظاهر المدونة قوله: ويجوز القضاء في كل وقت من ليل أو نهار وعند طلوع الشمس وعند غروبها. فمتى تذكر أن عليه فائتة بادر إلى قضائها على الفور لأن ذلك وقتها ودليله قوله: «من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها فذلك وقتها» ولذلك قال ابن حبيب: وتستثنى الفوائب عمومًا أي أنها توقع في كل وقت. (فروع: الأول) إذا خالف المصلي ما أمر به من الترتيب كما إذا قدم الحاضرة على الفائتة اليسيرة، فأما مع النسيان فيعيد في الوقت، وكذلك في العمد على المشهور والمراد بالوقت هنا الوقت الضروري على المشهور. وقال ابن حبيب: المراد به الوقت المختار ونقل اللخمي القولين عن مالك. (الثاني) إذا أمر الإمام بالإعادة لأجل الترتيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت