فهرس الكتاب
فهل يعيد مأمومه أم لا، ففي المدونة يعيد الإمام ولا يعيد المأموم، وكان أولًا يقول: يعيد المأموم في الوقت أبو عمران والقول الأول أبين ابن بزيزة لا إعادة عليه. قيل: وهو الأقيس بناء على ارتباط. (الثالث) أن المصلي إذ ذكر صلاة يجب ترتيبها مع ما هو فيه كما إذا ذكر أربعًا أو خمسًا على الخلاف المتقدم. وهو في صلاة، فإنه يؤمر بقطع ما هو فيه إن لم يركع، فإن ركع شفعها بركعة ويسلم عن نافلةٍ وهذا هو المشهور. ويستحب له القطع وعلى القول الأول فلا يخلو المصلي إما أن يكون فذًا أو إمامًا أو مأمومًا، فإن كان فذًا فالمشهور القطع ما لم يعقد ركعة، وإن كان إمامًا قطع ما هو فيه والمشهور سريان الفساد إلى صلاة المأمومين. ولا يستخلف وروى أشهب أن الفساد لا يسرى فيستخلف، وإن كان مأمومًا تمادى مع إمامه ثم يعيد الوقت.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 72
تنبيه: فإن كان المأموم الذاكر للصلاة في صلاة الجمعة، فإنه يتمادى مع الإمام ويعيدها ظهر أبناء على أنها بدل من الظهر، وقال أشهب: يتمادى إذا خاف فواتها ولا يعيدها ظهرًا. (الرابع) إذا صلى الفذ من المغرب ركعتين فإنه يكملها ولا يقطع، وكذلك إذا صلى من الرباعية ثلاثًا قاله مالك في المدونة، وقال ابن القاسم: يقطع بعد ثلاث ركعات أحب إلي ولو أتمها أربعًا لم يكن للذكر فائدة ويلزمه على هذا لو ذكر بعد ركعتين من المغرب أو ركعة من الصبح أن يقطع، وعلى قول مالك يضيف إلى وكعة الصبح ركعة أخرى وبالله التوفيق.