الصفحة 194 من 356

ص (ولا ينتفل من عليه القضاء ولا يصلي الضحى ولا قيام رمضان ولا يجوز له إلا الشفع والوتر والفجر والعيدان والخسوف والاستسقاء ويجوز لمن عليهم القضاء أن يصلوا جماعة إذا استوت صلاتهم ومن نسي عدد ما عليه من القضاء صلى عددًا لا يبقى معه شك) ش يعني أن من كانت ذمته عامرة بصلاة فائتة فلا يستغل بالنفل ويترك ما هو واجب عليه، لأن ذلك من أتباع هوى النفس وشأنها أبدًا، الميل إلى المذموم أعاذنا الله من كيد النفس وأعاننا على مجاهدتها. وقد قال ابن عطاء الله: من علامة أتباع الهوى المسارعة إلى نوافل الخيرات والتكاسل عن الواجبات قوله: ولا يصلي الضحى ولا قيام رمضان يريد أنه لا يصلي التطوع حتى يقضي ما عليه من الفرض، لأن النفل لا يجزيه عن الفرض حتى أنه لو صلى ألف ركعة ما أجزأت عن صلاة الصبح قوله: ولا يجوز له إلا الشفع والوتر الخ، يريد أن من عليه فوائت فلا يحل له أن يصلي النوافل، ويجوز له أن يصلي السنن وهي الوتر وما عطف عليه والشفع من ضروريات الوتر، وكذلك الفجر من ضروريات الصبح. قال ابن رشد: فيصلي الوتر والفجر، وقال بعض الشيوخ: لا يصلي فجر يومه ولا وتر ليلته، والمشهور ما قاله المصنف: من كونه يجوز لمن عليه القضاء أن يصلي الشفع والوتر والعيدين والخسوف والاستسقاء، لأن أوقاتها معينة بخلاف سائر النوافل فلا يجوز له فعلها ما دامت ذمته عامرة بالفوائت. قوله: ويجوز لمن عليهم القضاء أن يصلوا جماعة الخ. يريد أن وجب عليهم قضاء فائتة وأرادوا أن يصلوها جماعة فإنهم إذا استوت صلاتهم إذا كان على كل واحد منهم قضاء الظهر مثلًا أو العصر أو المغرب أو العشاء أو الصبح فلهما أن يصلوها جماعة، فيحصل لهم فضل الجماعة ولا مانع لهم من ذلك، قوله: ومن نسي ما عليه من القضاء الخ يريد أن المعتبر في قضاء الفوائت يقين براءة الذمة. فمن نسي عدد ما عليه فلا بد أن يأتي بعدد محيط بجهات المشكوك فيه ولا يكفي الظن في ذلك، لأن الصلاة في الذمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت