فهرس الكتاب
ص (ولا يكون السجود القبلي إلا لترك سنتين فأكثر وأما السنة الواحدة فلا سجود لها إلا السر والجهر فمن أسر في الجهرية سجد قبل السلام ومن جهر في السرية سجد بعد السلام) ش يعني أن السجود القبلي لا يترتب على المصلي إلا بترك سنتين فأكثر كتكبيرتين، أو عن سمع الله لمن حمده مرتين، أو بترك سنة واحدة مؤكدة سواء كانت فعلية كالجلوس الوسط أو قولية كالسورة مع أم القرآن، وكترك الجهر في صلاة الفريضة بخلاف النافلة فإن لا يضره ترك الجهر ولا ترك السورة في النافلة ولا سجود عليه في ترك الجهر ذلك من النافلة وكذلك السنة الواحدة الخفيفة فإنه لا سجود لها في صلاة الفرض، وأما السنة المؤكدة كالسر أو الجهر فإنه يسجد لها وإلى ذلك أشار المصنف بقوله: وأما السنة الواحدة فلا سجود لها إلا السر والجهر ثم قال: فمن أسر في الجهرية سجد قبل السلام يريد لتركه الجهر لأن السنة فيمن نقص سنة مؤكدة أنه يسجد قبل السلام قوله: ومن جهر في السرية سجد بعد السلام يعني لزيادة الجهر لأن السنة فيمن جهر في صلاته السرية أنه يسجد بعد السلام والله الموفق. ص (ومن تكلم ساهيًا سجد بعد السلام) ش يعني أن من تكلم ساهيًا وكان قليلًا فإنه يجزيه عن ذلك سجود السهو بعد السلام لأن الكلام إذا كان سهوًا أو كان قليلًا فمنجبرًا وأما الكثير ولو كان سهوًا فمبطل لكون المصلي يخرج بسببه عن معنى الصلاة، وأما من تكلم عامدًا لغير إصلاح الصلاة بطلت صلاته سواء كان الكلام قليلًا أو كثيرًا وحرامًا كان أو واجبًا وأما لإصلاح الصلاة فالمشهور لا تبطل صلاته، وقال ابن كنانة: تبطل، وأما الجاهل فقيل حكمه كحكم الساهي، وقيل حكمه كحكم العامد وأما المكروه على الكلام فقال ابن شاس: تبطل صلاته والله الموفق.