الصفحة 69 من 356

المقدم فاتته الفضيلة، وهي البداءة من المقدم، وظاهر كلام ابن الحاجب يقتضي أن الرد لا يكون سنة، إلا إذا كان من المؤخر إلى المقدم، وليس كذلك فقد نقل اللخمي عن ابن القصار أنه قال: لو بدأ رجل من مؤخر رأسه إلى مقدمه لكل المسنون أن يرد من المقدم إلى المؤخر، والله تعالى أعلم. ص (مسح الأذنين) ش أي السنة السادسة مسح ظاهر الأذنين وباطنهما، وذهب ابن مسلمة والأبهري إلى أن مسحهما فرض، وقال القاضي عبد الوهاب: داخلهما سنة، وفي ظاهرهما خلاف والمشهور السنة، والظاهر هو ما يلي الرأس. وقيل: ما يلي الوجه لما قيل: إن الأذنين في ابتداء خلقهما كالرمانة أو كالوردة إذا أكمل خلقها انفتحت، وصارت كما هي وصفة مسح الأذنين أن يمسح ما يلي الوجه بالسبابتين، وما يلي الرأس بالإبهامين. وقيل: يمسح ذلك كله بالسبابتين وحدهما، والمسح يكون بماء جديد مرة واحدة، ولا يكرره، كما يفعل الجاهل والله تعالى الموفق. ص (وتجديد الماء لهما) السنة السابعة تجديد الماء لمسح الأذنين، وهذا عده ابن رشد وصاحب المختصر وغيرهما سنة مستقلة، فلا بد من تجديد الماء لهما على المشهور. وقال ابن حبيب: فإن لم يجد الماء لهما فهو كمن ترك مسحهما وقال ابن مسلمة: هو مخير إن شاء جدد وإن شاء ترك والله تعالى أعلم. ص (والترتيب بين الفرائض) ش أي السنة الثامنة أي يرتب فرائض الوضوء الأربعة، وذلك بأن يغسل الوجه أولًا، ثم الذراعين ثم يمسح الرأس، ثم يغسل الرجلين، ولا ينكس في ذلك، وهذا هو المشهور من كون الترتب بين الفرائض سنة، وروي عن مالك أنه واجب، وقال ابن حبيب إنه واجب مع الذكر والقدرة، وحكى ابن شاس أنه مستحب، وإنما قال المصنف بين الفرائض احتراز من الترتيب بين السنن، والسنن والفرائض. قال ذلك مستحب فإن نكس المتوضىء شيئًا من فرائض وضوئه كما إذا غسل مثلًا ذراعيه قبل وجهه، فعلى القول بأن الترتيب سنة وتركه حينئذٍ سهوًا، ثم تذكر بحضرة الوضوء، فإنه يعد المنكس،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت