فهرس الكتاب
(فروع: الأول) : إذا وطىء الصغير كبيرة، ولم تنزل فلا غسل عليهما على المشهور، وأما الكبير إذا وطىء الصغيرة، فإنها تؤمر بالغسل على الأصح، فإن كانا معًا أي الواطىء والموطوءة صغيرين، فقال ابن بشير مقتضى المذهب أن لا غسل عليهما معًا، وقد يؤمر أن بالغسل على جهة الاستحباب، الثاني قال في المدونة: فإن جامعها دون الفرج، فوصل من مائة إلى داخل فرجها، فلا غسل عليها إلا أن تلتذ، فيجب عليها الغسل، وهو تأويل الباجي، لأن التذاذها مظنة الإنزال ونقل أبو الحسن الصغيرة قولان بوجوب الغسل عليها بمجرد وصول الماء إلى فرجها وإن تلتذ وقد تأول ابن القاسم قوله في المدونة: إلا أن تلتذ على أنها أنزلت، أما إذا لم تنزل، فلا يجب عليها الغسل الثالث، وقد استيقظ من نومه فذكر احتلامًا، ولم يجد بللًا فلا غسل عليه قال المازري: الرابع لو انتبه فوجد بللًا في نومه، وشك هل هو مني أو مذي اغتسل على المشهور، وأعاد الصلاة من آخر نومة نامها في ذلك الثوب اتفاقًا، ولو وجده يابسًا اغتسل أيضًا، وأعاد الصلاة من آخر نومة على المشهور، وقيل: يعيد من أول نومة نامها فيه. وكذلك إذا تحقق أنه مني فإنه يعيد من آخر نومة، وهو مذهب المدونة. وروى ابن حبيب أنه يعيد من أول نومة، وهذا الخلاف عند الأكثر مقيد بما إذا كان لا يخلع الثوب أصلًا، وإلا فإنه يعيد من آخر نومة اتفاقًا والله أعلم وبالله تعالى التوفيق. ص (الثاني: مغيب الحشفة في الفرج) ش أي القسم الثاني من قسمي الجنابة مغيب الحشفة، ومراده بالحشفة موضع الختان من البالغ بخلاف المراهق، فلا شيء عليه على المشهور، وإنما يستحب له الغسل بمغيب الحشفة، كما يستحب الصغيرة إذا وطئها بالغ، وأما إذا وطئها الصغير الذي لا يلتذ بوطئه، فلا شيء عليها باتفاق.