فهرس الكتاب
ليتخلق منه الولد، وربما دفعه الرحم إلى الخارج، فإن خرج منها قبل الصلاة، وبعد الاغتسال غسلت فرجها فقط، وتوضأت لما يستقبل قوله بلذة معتادة احتراز مما إذا خرج بغير لذة كما إذا ضربت، فأمنى أو لدغته عقرب فأمنى أو خرج بلذة، لكنها غير معتادة كمرحك لجرب، فأمني أو نزل ماء سخن، فأمني أو أجرى فرسًا عريانًا فأمنى، ففي الغسل ذلك قولان المشهور سقوطه. وقال سحنون بوجوبه والقولان جاريان على الصور النادرة هل تعطي حكم نفسها أو حكم غالبها؟ يجب عليه الوضوء في الصورتين معًا كما يجب عليه الوضوء أيضًا فيما إذا لو جامع فاغتسل، ثم أمنى بعد ذلك. وأما الغسل فلا يجب عليه ثانيًا، لأن الجنابة الواحدة لا يتكرر لها الغسل مرتين، فإن صلى بغسله ذلك صحت صلاته، ولكنه يعيد الوضوء لما يستقبل قوله: في نوم أو يقظة من رجل أو امرأة، فإنه يجب عليهما الغسل، واعلم أن للمحتلم ثلاث حالات تارة يعقل القصة ويخرج منه المني، فهذا يغتسل اتفاقًا. وتارة يخرج منه المني ولا يعقل القصة، فهذا تغتسل على المشهور كما هو ظاهر كلام المصنف، وقيل لا غسل عليه حتى يعقل القصة.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 34