فهرس الكتاب
ش هذا الفصل جعله المصنف في الطهارة الكبرى، وإنما أخرها عن الصغرى، لأن الصغرى تتكرر، وهذه لا تتكرر ولذلك أمر الصبي بالصلاة لسبع، ولم يؤمر بالصوم حتى يحتلم، لأن الصلاة تتكرر بخلاف الصوم، وذكر المصنف هنا للغسيل ثلاثة أسباب: الجنابة والحيض والنفاس. وزاد بعضهم سببًا رابعًا وهو إسلام الكافر. وقيل داخل في السبب الأول الذي هو الجنابة، لأن الكافر جنب على المشهور، وأما الموت وخروج الولد جافًا، فقد سكت المصنف عنهما اختارا أو لما فيهما من الخلاف (والغسل) على ثلاثة أقسام واجب، وهو المذكور هنا وسنة، وهو الغسل الجمعة للإحرام في الحج، ومستحب وهو الغسل لوقوف عرفة، وللطواف بالبيت والله تعالى أعلم. ص (فالجنابة قسمان أحدهما خروج المني لذة معتادة في نوم أو يقظة بجماع أو غيره) هذا هو القسم الأول من قسمي الجنابة وهو خروج المني بلذة معتادة إلى آخر المسألة، والجنابة مشتقة من التجنب الذي هو البعد، ومنه الرجل الأجنبي الذي بعدت قرابته قال تعالى: {والجار الجنب والصاحب بالجنب} (النساء: 36) والموصوف بهذه الصفة بعيد من العبادة سمي جنبًا والذي يقتضيه كلام المصنف أن مسمى الجنابة يندرج تحتها النوعان: وهما خروج المني والتقاء الختانين وقيل مسماهما خروج المني فقط، والأول الذي درج عليه المصنف هو المشهور، والمني بتشديد الياء وبتخفيفها، وهو أن خروجه مقارنًا للذة المعتادة. كما قال المصنف: فإنه يوجب الغسل على الرجل والمرأة ومني الرجل في حال اعتداله أبيض خاثر يخرج مع اللذة الكبرى رائحته كرائحة الطلع والعجين يعقبه فتور، ومني المرأة ماء أصفر رقيق، وظاهر كلام المصنف أن مني المرأة يخرج، وليس كذلك فإن صاحب الطراز قال: ولا يشترط في إنزال المرأة خروج مائها، لأن من عادته أن يدفع إلى داخل الرحم