الصفحة 98 من 356

تنبيه: اعلم أن في تخليل شعر الرأس قبل إفراغ الماء عليه مصالح: إحداها أن الماء يصل إلى البشرة بسهولة. ثانيها تخليله لئلا يتأذى في رأسه، لأن مسام الرأس تكون مفتوحة، فإذا لم يخلله دخل الماء من تلك المسام فيتأذى بذلك، وإذا خلله تكمش الجلد، ليدفع الماء. ثالثها ما قاله أبو محمد صالح أن شيخه علمه صفة الغسل، ومن حين تعلمها لم تصبه ترويحة ذلك أنه إذا صب الماء على رأسه، فيبدأ بالجمجمة، فإن الماء لا يصل إلى الجبهة حتى يتأنس الرأس به. قوله: وتقديم شق جسده الأيمن لقول عائشة رضي الله عنها أن النبي كان يعجبه التيامن في تنعله وترجله وطهوره، وشأنه كله الحديث قوله وتقليل الماء يريد مع أحكام الغسل كما في الرسالة إذا قال فيها. وقلة الماء مع أحكام الغسل سنة، وزاد السرف منه غلو وبدعة.

تنبيه: وينبغي للمغتسل أن يتحفظ على المغابن التي في جسده، لأن من الناس من لا يحسن ذلك فيبقى جنبًا طول عمره، والمغابن عمق السرة وبين الأعكان، وهي ما ينطوي من جلد البطن بعضه على بعض، وما تحت الذقن مما يلي الحلق وتحت إبطيه، وما بين اليتيه، وأصل فخذيه مما يلي الجوف، وما بين أنثييه ودبره وباطن ركبتيه، وتحت رجليه وتخليل الأصابع، وما غار من أجفانه وأسارير جبهته، وما تحت مارنه وهو الحاجز الذي بين ثقبتي الأنف. قلت وكثير من يغفل عن غسل ظاهر شفتيه وباطن كفيه ومن المغابن أيضًا النقرة التي تسترها شحمة الأذن فإنها مما يغفل عنها، والله تعالى أعلم.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 35

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت