الصفحة 151 من 222

وقد روي أن رحلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله: أبعيد ربنا فنناديه أم قريب فنناجيه؟! فنزل الجواب من فوق سبع سموات من قبل الخالق جل وعلا: { وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع اذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون} البقرة 186. لا اله الا الله.. ان الله تعالى لم يترك نبيه صلى الله عليه وسلم يجيب على أصحابه ولو تركه لأجاب وأحسن الاجابة.. ولكنه سبحانه تولى الاجابة بذاته العلية من فوق سمواته السبع وكرسيه ةعرشه.. وقال سبحانه: (عبادي) وفي الكلمة تعطف وتكرم من الله الكريم، حيث نسب العباد اليه حتى لو كانوا عصاة أو مذنبين. ثم قال: { فإني قريب اجيب دعوة الداع إذا دعان} .. فلم يقل دعوة المؤمن أو المحسن بل الداعي، وفي هذا فتح لأبواب عطائه وكرمه تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت