الصفحة 168 من 222

ولكن هذه العبادة لها شرط واحد، هو ااكثار منها.. إذ لا ينفع معها القليل، في قيام الليل قلنا: في قيام الليل تكفي ولو ركعتان.. أما عند الذكر فلا بد من الاكثار منه. يقول الله تعالى: { يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا* وسبّحوه بكرة وأصيلا} الأحزاب 41-42. ولذا لاينفع أن تقول مرة واحدة مثلا: أسنغفر الله، ثم نقول: لقد ذكرت الله اليوم! والذكر عبادة ليس لها حدمعيّن ولا منتهى لها.

والسؤال: لماذا اقترن الذكر في القرآن بكثرة؟! والجواب: لأن الذكر ضد النسيان، والمذكور هو الله تعالى رب الأرباب وواهب اقوى والقدر، لعظيم الجليل، ولا يليق بالعظيم الجليل أن يذكر بعض الوقت وينسى معظم الوقت.. ولهذا فان من معاني تقوى الله تعالى: أن يذكر فلا ينسى، وأن يشكر فلا يجحد، وان يطاع فلا يعصى!

وقد ورد عن أحد التابعين أنه كان يسبح الله كل يوم مائة ألف تسبيحة... يقول الله تعالى: { يا أيها الذين ءامنوا إذا لقيتم الذين فئة فاثبتوا واذكروا الله كثير لعلكم تفلحون} الأنفال 45.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت