الصفحة 169 من 222

فلا فلاح الا بذكر الله تعالى، لن تستقيم في قيام الليل والصيام وغض البصر والحياء والحجاب وغير ذلك الا بذكر الله تعالى.. ويقول سبحانه: { والذاكرين الله كثيرا والذاكرات} الأحزاب35. ويقول: { لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا} الأحزاب21. ويقول تعالى: { الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم} آل عمران191. وأكثر الناس فوزا وسعادة هو من يلازم الذكر ولو في عمل، وحتى لو كان في صفوف القتال..

وقد دعا سيدنا موسى عليه السلام ربه قائلا: { قال ربّ اشرح لي صدري* ويسّر لي أمري* واحلل عقدة من لساني* يفقهوا قولي* واجعل لي وزيرا من أهلي* هرون أخي* اشدد به أزري* وأشكره في أمري* كي نسبّحك كثيرا* ونذكرك كثيرا} طه 25-34... ولهذا فان الله تعالى عاب على المنافقين أنهم.. { ولا يذكرون الله الا قليلا} النساء142. أي أنهم يذكرون الله ولكن قليلا وفي أوقات محدودة، فإذا أخطأ مثلا أو عمل ذنبا قال: أستغفر الله، وإذا وقع منه شيء مثلا قال: لا حول ولا قوة الا بالله.. وليس هذا هو الذكر الكثير الذي يأمرنا به الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت