الصفحة 188 من 222

الذكر هو غذاء القلب وقوته.. يقول ابن القيم: دخلت مرة على أستاذي ابن تيمية رحمه الله فقال لي: الذكر للقلب كالماء للمسك.. ويقول: دخلت عليه مرة بعد صلاة الفجر فوجدته يذكر الله فتركته وعدت بعد ساعة فوجدته يذكر الله.. فعلت ذلك عدة مرات، وظل يذكر الله حتى انتصف النهار، فنظرت اليه متعجبا فقال: هذه غدوتي، ولو لم أتغدّ لسقطت قوتي.

الذكر أمان من النفاق؛ لأن المنافقين لا يذكرون الله الا قليلا.

الذكر يزيل قسوة القلب. جاء رجل الى الحسن البصري رحمه اله فقال: أجد في قلبي قسوة، قال: أذبها بذكر الله..

الذكر يشغل اللسان عن الغيبة والنميمة والكذب وسائر آفات اللسان..

الذكر يجلب الرزق.

الذكر يفرج الكربة، خاصة اذا كان العبد يذكر ربه في السراء.. ولهذا فان سيدنا يونس لما التقمه الحوت قال ربنا عز وجل: { فلولا أنه كان من المسبحين* للبث في بطنه الى يوم يبعثون} الصافات 143-144.. أي أنه كان يذكر ربه في السراء، حتى أن الملائكة قالت: يا رب صوت معروف من عبد معروف.

من ذكر الله ذكره. قال تعالى: { فاذكروني أذكركم} البقرة 152. ولو لم يكن في فوائد الذكر سوى هذه لكفت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت