الصفحة 200 من 222

وهذا هو الرسول الأكرم والمعلم الأعظم يضرب المثل والقدوة في التأثر بالقرآن والتجاوب مع آياته الكريمة، قال يوما لعبدالله بن مسعود:"اقرأ عليّ القرآن"، فيقول ابن مسعود: يا رسول الله: أأقرأ عليك وعليك انزل؟ فقال:"إني أحب أن أسمعه من غيري"رواه البخاري 5049 ومسلم 1864 وأبوداود 3668، فجلست أقرأ عليه سورة النساء، حتى وصلت الى قول الله عز وجل:"فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا النساء 41، فقال له صلى الله عليه وسلم:"حسبك الآن"أي كفى، فنظرت اليه فإذا عيناه تذرفان (أي يبكي من التأثر بالقرآن والتعايش معه؛ إذ علم أنه صلى الله عليه وسلم المقصود والمعني بهذه الأية) ."

وأنا أسألك أخي القارئ العزيز: هل بكيت وأنت تقرأ القرىن ذات مرة؟!.

وهذا صحابي آخر يقول: كنا نسمع لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقرأ القرآن في الصلاة أزيزا كأزيز المرجل من البكاء (أي أنه صلى الله عليه وسلم كان يحدث مثل الهزة عند القراءة لشدة تأثره بها، وأزيز المرجل هو صوت الاناء الذي يغلي به الماء) !!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت