فهرس الكتاب
وهذا هو الصديق رضي الله عنه تلميذ النبي الأول ورفيقه في حياته وبعد مماته، لما اشتكى النبي صلى الله عليه سلم مرضه الذي مات فيه قال لآل بيته:"مروا أبا بكر فليصل باناس"رواه البخاري 664 ومسلم 940 وأبوداود 1232 والامام أحمد الحديث 4\412.، فكأنهم تعجبوا من ذلك وقالوا يا رسول الله:"غن أبا بكر رجل أسيف ( شديد التأثر بالقرآن ) إذا قرأ القرآن بكى!!"
وهذا سيدنا عمر رضي الله عنه كان يسير في الطريق ذات يوم فسمع رجلا يقرأ قوله تعالى من سورة الطور: { إنّ عذاب ربك لواقع*ماله من دافع} .. فسقط مغشيّا عليه، فحمله الناس الى بيته وظلوا يزرونه شهرا، يظنون أن به مرضا، وما به مرض بل شدة الخوف من الله تعالى واستحضار لمشهد يوم القيامة العظيم، وشدة عذاب الله تعالى للكافرين.
وجاء وفد اليمن الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمعوا قرآنا فبكوا كلهم، فنظر اليهم الصديق رضي الله عنه وقال: كنا كذلك قبل ان تقسو القلوب! الصديق رضي الله عنه يتحدث عن قسوة القلوب! فماذا نحن قائلون؟ وماذا نحن فاعلون؟!