الصفحة 69 من 222

ومعلوم أن المحافظة على صلاة الليل سبب لحضور القلب بين يدي الله تعالى وبكائه وتأثره بآي الذكر الحكيم والقرآن العظيم، على ما فيه من مشقة وعناء، وقد سئل الحسن البصري عن أشد شيء وأصعبه على الانسان فقال: قيام الليل، فقيل له: فما بال المتهجدين أحسن الناس وجوها؟ فقال: لأنهم خلوا بالرحمن تعالى فألبسهم من نوره!

وقد خلقنا الله تعالى، وأراد أن يعرف قدره في قلوبنا ولكي يعرف الناس ربهم ويروا نعمه وآلاءه.. ولهذا يقول سبحانه في الحديث القدسي:"خلقت الخلق لأعرف"قال تعالى: { وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون} أي ليعرفون.

وأنا أدعوك أخي الى أن تجرب قيام الليل وتذوق حلاوة المناجاة.. ولقد جربنا أشياء كثيرة في حياتنا كاللهو واللعب والسهر.. فلنجرب قيام الليل ومناجاة الله السميع العليم. واعلم أن قيام الليل دليل على حب الله للانسان.. فمن وفقه الله وأعانه على قيام الليل فإن هذا يعني أن الله تعالى يحبه.. ولهذا جاء في الأثر:"اذا أردت أن تعرف عند الله مقامك فانظر فيما أقامك".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت