فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 136

والآن حدّث نفسك وابحث واجتهد حتى تجد اجابة تقنعك.. فالحديث شديد، والآن تذكر.. أين وفاؤك لكل من عرفته في حياتك؟ أصحابك القدامى.. اذهب ورزهم، واسأل عنهم ولو بالتليفون، هيا الآن لا تتردد وتذكر، النية هي الوفاء.

لا يا عباس انه يوم بر ووفاء

تخيّل.. ان الوفاء مطلوب لكل من عرفته في مرحلة حياتك، حتى ولو لم تكن تحبهم!!!

واليك هذه القصة.. كان مفتاح الكعبة مع بني عبد الدار، وكان عثمان بن طلحة من بني عبدالدار، وكان يدخل بعض أشراف قريش الكعبة، وجاء النبي صلى الله عليه وسلم وقال:"يا عثمان: هلا أدخلتني؟"قال: لا، قال النبي صلى الله عليه وسلم:"يا عثمان لعل يوما تأتي يكون المفتاح معي ولا أعطيه لك.."فقال عثمان: ان جاء ذلك اليوم فبطن الأرض خير لي من ظهرها.. ومضى النبي ولم يدخل، ومرت الأيام وفتحت مكة، وأسلم عثمان بن طلحة وجاء النبي صلى الله عليه وسلم، وقال:"يا عثمان أين المفتاح؟"فقال: في البيت يا رسول الله أذهب الى أمي فآتيك به.. فذهب لأمه فذكّرته بما كان، وقالت: أتذكر حينما قال لك كذا وكذا.. ان المفتاح في ثيابها قال: يا أمي أعطني المفتاح.. رسول الله يريده.. فوجد النبي أن عثمان قد تأخر، فأرسل اليه عمر بن الخطاب، وقال: اذهب يا عمر فأتني بالمفتاح، فذهب عمر وطرق الباب وقال: يا عثمان أين المفتاح؟ وحينها أخرجت المفتاح في الحال!! ( انه عمر ) فأخذ عمر المفتاح وذهب به الى النبي صلى الله عليه وسلم فأخذه النبي وقال:"يا عثمان أتذكر يوم قلت لك: لعلي آخذه منك فلا أعطيه لك"فسكت عثمان ( تخيّل.. لو أنك مكان عثمان الان) .. ثم جاء العباس عم النبي صلى الله عليه وسلم وقال: يا رسول الله أعطني المفتاح ( فيكون مع عائلة عبدالمطلب) ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:"لا يا عباس انه يوم بر ووفاء.. يوم بر ووفاء.. خذوها يا بني عبدالدار خالدة معكم لا يأخذها منكم الا ظالم"ورد المفتاح لعثمان. رواه الطبراني في المعجم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت