فهرس الكتاب
احتار القلم واحترت معه.. هل أجمع كل حالات الوفاء للنبي صلى الله عليه وسلم حتى تئثر فينا أم أنني أضع كل موقف في مكانه.. ثم كان التوفيق. انظر الى النبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاة السيدة خديجة بأربع عشرة سنة يوم فتح مكة..انه يوم.. النبي فيه مشغول..! والكل يريد أن يتحدث معه.. منهم من يريد أن يسأله في أمور، ولكنه يرى امرأة عجوزرا قادمة، فيترك الكل، ويجلس معها، ثم يخلع عباءته، فيفردها لها على الأرض ويجلس معها، ويجلس ويتكلم معها ساعة.. كل ذلك وهناك شخص يراقب ما يحدث ولما انتهى النبي صلى الله عليه وسلم قالت له السيدة عائشة: من هذه يا رسول الله، قال:"انها صاحبة خديجة.. كانت تأتينا أيام خديجة"، فقالت السيدة عائشة: فيم كنتم تتحدثون يا رسول الله؟ فقال:"كنا نتذكر الأيام الخوالي"ويقصد النبي الأيام الجميلة مع خديجة (فغارت السيدة عائشة) وقالت: أما زلت تذكر هذه العجوز، وقد واراها التراب، وقد أبدلك الله من هي خير منها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"لا والله ما أبدلني من هي خير منها، واستني حين منعني الناس، آمنت بي حين كذبني الناس.."رواه الامام أحمد 6\118 والطبراني في المعجم الكبير 23\13 والهيثمي في مجمع الزوائد 9\224.
يا الله.. أي وفاء هذا!؟ يا رجال تخلقوا بأخلاق النبي كونوا أوفياء كما كان النبي صلى الله عليه وسلم..
ويا نساء أما تحببن أن يكون أزواجكنّ أوفياء كما كان النبي صلى الله عليه وسلم..!؟
يا الله! حقا يا له من دين عظيم..
اياك أن تغدر بزوجتك.. يقول النبي صلى الله عليه وسلم:"أيما رجل تزوج امرأة على ما قل من المهر أو كثر وليس في نفسه أن يؤدي اليها حقها خدعها، فمات لقي الله وهو زان"رواه الطبراني في المعجم الأوسط 1872 وفي المعجم الصغير 111 والهيثمي في مجمع الزواد 4\132.
انظر الى تعبير النبي:"وليس في نفسه"..