فهرس الكتاب
كان أحد الصحابة له زوجة صوتها دائما يعلو عليه.. دائما تصيح فيه بصوت عال، فضاق به الحال، فقال: والله لأشكونها لأمير المؤمنين عمر بن الخطاب، فذهب الى بيت أمير المؤمنين، وهناك سمع عجبا: ان صوت زوجة أمير المؤمنين يعلو عليه!! فوجد حال أمير المؤمنين من حاله، فلم يطرق الباب وهمّ بالرجوع، وفي نفس الوقت أراد أمير المؤمنين الخروج من بيته حتى تهدأ زوجته ثم يرجع..
فوجد هذا الصحابي.. فقال له عمر: ماذا كنت تريد؟
فقال له كذا وكذا.. فقلت: ان كان هذا أمير المؤمنين فما عليّ أنا؟ فقال له عمر بن الخطاب كلمات يتجسد فيها الوفاء، قال:"تحملتني، ربت أولادي، غسلت ثيابي، نظفت بيتي، ولم تؤمر بذلك، تفعل ذلك وتصبر عليّ، أفلا أتحملها اذا رفعت صوتها؟".
يبدو أن هذا الأمر ليس جديدا.. لقد فهمت ما أقصد طبعا!؟ فزوجة الصحابي ترفع صوتها عليه وكذلك أمير المؤمنين..
ولكن انظر الى وفاء عمر بن الخطاب.. من منا يفعل مثل عمر؟
يعدد فضائل زوجته ويفي بحقها، ولا ينسى التوقيت المناسب للوفاء..!!
وأي وفاء هذا..!؟