فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 136

ان الانسان الحيي نفسه كريمة، ان الانسان الحيي يحترم نفسه أمام الله، وأمام الناس، وأمام نفسه.

وكأنه عاطفة حية..!!

من هذا التعريف السابق تجد أن الحياء وكأنه عاطفة حية داخل النفس.. عاطفة ترتفع بها النفس عن الدنايا وعن الصغائر.

عاطفة تجعل بعض الكلمات من قبيل المستحيلات مثل:

المعصية، الخطيئة، الغش، الخديعة، السرقة، الزنى..، وتجد لسان حال العاطفة: أنا أعلى من ذلك.. أنا أرقى من ذلك.

الحياء من الحياة:

ان أصل كلمة حياء من الحياة، ولذلك نقول: استحى الرجل، أيّ انه من قوة نبض الحياة داخله استحى أن يقع في الرذيلة من كثرة ما هو حيي.

فلأن قلبه حيّ لا يستطيع أن يفعل الدنيايا والرذائل.

وماذا تنتظر اذا مات القلب..!؟

ان العلاقة بين حياء القلب خاصة، والحياء عامة لعلاقة وثيقة، فكلما كان القلب حييا كلما ازددت حياء.. واذا كات القلب...!! انتهى الأمر، فلن يكون عندك حياء، فبموت قلبه ماتت العاطفة! فلن يستقبح قبيحا ولن يستدني دنيّة.

وهنا تراه قد تجرّ على معصية الله، ولم تعد حياته حياة..

وصدق من قال:"أكمل الناس حياة أكملهم حياء".

هل هناك فرق بين الخجل والحياء..؟

كثير منا يظنون أن الحياء معناه"الكسوف"والخجل..!

ولكن هناك فرق كبير بين الخجل والحياء.

فالخجل يعرّفه علماء النفس بأنه: ارتباك نتيجة موقف، كسؤال المعلم للطالب.. فتجد الطالب يخجل ولا يستطيع عرض رأيه بوضوح، فالخجل ناتج عن جبن، عن خوف.. فالشخصية الخجولة شخصية ضعيفة.. شخصية لا تعرف قيمتها، ولكن الحياء عكس ذلك تماما.. فان الحياء ناتج عن شخصية قوية، شخصية تستشعر قيمتها فهي كريمة.. تستعلي أن تفعل القبائح.

سبحان الله!! كنا نظن أن الحياء والخجل كلمتان مترادفتان، وقد تبيّن لنا أنهما متضادتان.

فهم خاطئ..!!

اننا الآن بعد ما عرفنا الفرق الكبير بين الخجل والحياء، نستطيع أن نفسّر كثيرا من التصرفات الخاطئة مثل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت