فهرس الكتاب
ترى حقه مهضوما ولا يطالب به، وحينما تسأله لماذا تسكت عن حقك يقول: انا خجول.
حقا.. انه خجل وليس حياء، فانه ان كان حييا لطالب بحقه.
أي دلالة هذه..!!
واليك أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم التي يتحدث فيها عن خلق الحياء، وستجد نفسك تخرج بهذه النتيجة: ان الحياء أهم وأعظم الأخلاق.
يقول النبي صلى الله عليه وسلم:"الايمان بضع وستون شعبة، والحياء شعبة من الايمان". رواه البخاري 9 ومسلم 151 وأبو داود 4676.
أي ان الايمان يتكون من بضع وستين شعبة من تجمعت فيه صار مؤمنا.
ونلاحظ هنا أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يذكر هذه الشعب ولكنه ذكر الحياء فقط.
سبحان الله.. انها لدلالة صريحة على أن الحياء سيأخذ بيدك للبضع والستين شعبة.. فان كنت حييا انضبطت معك بقية الشعب، وفي رواية أخرى يقول النبي صلى الله عليه وسلم:"الايمان بضع وسبعون شعبة أعلاها لا اله الا الله، وأدناها اماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من شعب الايمان".
سبحان الله، ان الحياء جزء أساسي من مكونات الايمان.
هيا.. لنراجع أنفسنا.. فأين نحن من خلق الحياء؟
الأخلاق مردّها الى الحياء
يقول النبي صلى الله عليه وسلم:"الحياء كله خير"رواه مسلم 156 وابو داود 4796.
ويقول أيضا:"الحياء لا يأتي الا بخير"البخاري 5766 ومسلم 155.
ويقول صلى الله عليه وسلم:"الحياء من الايمان، والايمان في الجنة، والبذاء من الجفاء، والجفاء في النار". رواه الترمذي 2009.
البذاء أي: سوء الأدب، والجفاء أي: غلظة القلب.
ويقول صلى الله عليه وسلم:"الحياء والايمان قرناء جميعا اذا رفع أحدهما رفع الآخر". رواه الهندي في كنز العمال 5756 والتبريزي في مشكاة المصابيح 5093.
سبحان الله.. ان الأحاديث تدور حول: لمن الخيرية..؟ لمن الايمان..؟ لمن الأخلاق..؟ انها جكيعا لمن كان عنده حياء.