فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 136

أشعر بك الآن تستحي من الله.. ولك الحق فانه والله شيء خطير!!

يا الله .. يقاس الذنب الصغير والكبير بحيائك من الله، والندم على ما فعلت.

أراك بعدما علمت خطورة الحياء تعيد ترتيب أوراقك من جديد!!

ابن القيّم يوضح..!!

ولطبيب القلوب (ابن القيم) كلام رائع في الحياء من الله.. ولكن قبل القراءة.. اعلم أن من أسباب الشفاء صدق المريض في عرض حالته، وعدم اخفاء أي شيء على الطبيب!!

يقول ابن القيم:"وفرحك بالذنب أشد عند الله من الذنب، وضحكك وأنت تفعل الذنب أشد عند الله من الذنب، وحزنك على فوات الذنب اذا فاتك أشد عند الله من الذنب، وحرصك على أن تستر نفسك وأنت تذنب ولا يضطرب قلبك لنظر الله اليك أشد عند الله من النذب".

يا لها من كلمات تدمع لها العيون..!! حقا ان فرحك بالذنب لعدم حيائك من الله كان أشد عند الله من الذنب نفسه، وكذلك تحزن لفوات الذنب لعدم حيائك من الله فكان هذا الحزن أشد من الذنب، وتحرص على أن تستر نفسك وأنت تذنب..!!

أما تستحي من الله..!!

هيا اعرض نفسك..!! وطهور ان شاء الله.

من روائع السلف

جاء رجل الى ابراهيم بن أدهم، فقال: يا امام أريد أن أتزب وأن أترك الذنوب، واذا بي أعود اليها، دلني على أشياء تعصمني فلا أعصي الله.

هل أنت تريد ذلك؟ ومن منا لا يريد أن يتوب وأن يترك الذنوب؟ اذن فانتبه وخذ كلام ابراهيم مأخذ الجد!!

فقال له ابراهيم بن أدهم: ان أردت أن تعصي الله فلا تعصه على ارضه! فقال الرجل: فأين أعصيه؟ قال ابراهيم: خارج أرضه!! فقال الرجل: كيف يا امام والأرض كلها لله؟ فقال ابراهيم: أما تستحي أن تكون الأرض كلها لله وتعصيه على أرضه؟

ثم قال ابراهيم: وان أردت أن تعصه فلا تأكل من رزقه! قال الرجل: فكيف أحيا؟ فقال ابراهيم: أما تستحي ان تأكل من رزقه ثم تعصيه؟ ثم قال ابراهيم: فان أبيت الا أن تعصي الله فاعصيه في مكان لا يراك فيه!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت