فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 136

فقال الرجل: وكيف ذلك وهو معنا أينما كنا؟ فقال ابراهيم: أما تستحي أن تعصيه وهو معك قريب منك؟

ثم قال ابراهيم: فان أبيت الا أن تعصي الله، فان جاءك ملك الموت ليأخذ روحك فقل له: أنظرني حتى أتوب!! فقال الرجل: ومن يملك ذلك!؟

فقال ابراهيم: أما تستحي أن أن يأتي ملك الموت ويأخذ روحك وأنت على المعصية؟

ثم قال ابراهيم: فان أبيت الا أن أن تعصي الله، فاذا جاءتك زبانية جهنم يأخذونك الى النار فقل لهم: لن اذهب معكم، فقال الرجل: وكيف ذلك يا امام!؟

فقال ابراهيم: اما تستحي من الله بعد كل هذا!!؟

والآن أعد القراءة مرة أخرى واستبدل الرجل بشخص آخر.. هو أنت.. وبعد الانتهاء من القراءة سل نفسك هذا السؤال:

أما تستحي من الله..!!؟

أنظر الى رحمة الله بك واستحي منه

أما تستحي بعد كل هذا.. فان أبيت الا أن تعصي الله فاليك هذا المعنى:

انظر الى رحمة الله بك لتتعلم الحياء، وانظر الى لطفه بك وحرصه عليك، يقول الله عز وجل في الحديث القدسي:"اني والانس والجن في نبأ عظيم، أخلق ويعبد غيري، أرزق ويشكر سواي، خيري الى العباد نازل وشرهم اليّ صاعد، أتودد اليهم بالنعم وأنا الغني عنهم! ويتبغضون اليّ بالمعاصي وهم أفقر ما يكونون اليّ، أهل ذكري أهل مجالستي، من أراد أن يجالسني فليذكرني، أهل طاعتي أهل محبتي، أهل معصيتي لا أقنطهم رحمتي، ان تابوا اليّ فأنا حبيبهم، وان أبوا فأنا طبيبهم، أبتليهم بالمصائب لأطهرهم من المعايب، من أتاني منهم تائبا تلقيته من بعيد، ومن أعرض عني ناديته من قريب، أقول له: أين تذهب؟ ألك رب سواي، الحسنة بعشر أمثالها وأزيد، والسيئة عندي بمثلها وأعفو، وعزتي وجلالي لو استغفروني منها لغفرتها لهم".

ان كان قلبك طاهرا نقيا.. حييّا فستبكي بعد كلام الله..

أما زلت بعد هذه الرحمات.. تأكل الحرام، وتنظر الى الحرام، تكذب تغش، تخون الأمانة، لا تصلي، لا تتقي الله، لا تلبسي الحجاب،..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت