فهرس الكتاب
أما تستحي من الله بعد كل هذه الرحمات؟ فان أبيت فاليك هذه:
جاء في الأثر:"أن الله تبارك وتعالى نادى داود: يا داود لو يعلم المدربون عني شوقي لهم وحبي ورغبتي في عودتهم لطاروا شوقا اليّ، يا داود: هذه رغبتي بالمدبرين عني فكيف حبي للمقبلين عليّ".
كل هذا وتعصي الله ولا تستحي منه!!
يقول صلى الله عليه وسلم:"ان الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشسمس من مغربها"رواه مسلم 6921.
ألا تستشعر أن رحمة الله قد غمرتنا؟
فلقد عشنا هذه اللحظات في جو من الرحمة مع الرحمن الرحيم الذي ان عاملنا بعدله لما أبقى منا أحدا على وجه الأرض.
والآن.. وبعد هذا الشعور الطيب عاهد نفسك على ألا تعصي الله أبدا.
فأنت تستحي منه أليس كذلك!؟
وانظر الى نعم الله عليك واستحي منه
ان الناس متفاوتو الهمم.. فيبدو رغم رحمات الله التي غشيتنا أن هناك من لم يستح من الله بعد.. فان أبيت أن تستحي أمام كل هذه الرحمة، أفلا تستحي من نعمه عليك؟.. فمن الذي خلق لك العين؟ تقول: انه الله، تقول ذلك وتنظر بها الى الحرام أما تستحي؟ ومن الذي خلق لك القلب؟ تقول انه الله.. ومع ذلك تغضب الله بالحب الحرام أما تستحي؟
ومن الذي خلق لك العقل؟ تقول: انه الله.. ومع ذلك تقرر ألا تطيعه.. أما تستحي؟
انظر الى نعم الله عليك.. يقول تعالى:"يا أيها الانسان ما غرّك بربك الكريم* الذي خلقك فسوّاك فعدلك* في أي صورة ما شاء ركّبك الانفطار 6-8."
{ فلينظر الانسان الى طعامه* أنّا صببنا الماء صبّا* ثم شققنا الأرض شقا* فأنبتنا فيها حبا* وعنبا وقضبا* وزيتونا ونخلا* وحدائق غلبا* وفاكهة وأبّا} عبس 24-31.
حقا انها نعم بلا شكر، وأول شكرها أن تستحي من منعمها.
تدريب عملي
ليكون هذا الكلام عمليا وليس نظريا عليك بالآتي: