فهرس الكتاب
كحياء النبي صلى الله عليه وسلم وهو يدعوه ويقول:"لا أحصي ثناء عليك أنت كما أحصيت على نفسك". رواه الامام أحمد 6\58.
أما شعرت بهذا من قبل؟
فمن كثرة النعم التي أنعم الله عليك تستحي منه، فان شكرك بالنسبة للنعم قليل.
النوع الرابع: حياء العبودية
وهو حياء العبد الذي يسمع ويطيع لمولاه ولا يرفض له أمرا كحياء النبي صلى الله عليه وسلم حينما كانت القبلة لبيت المقدس، ولكن النبي يريد أن تكون القبلة الى الكعبة، فهل قال النبي صلى الله عليه وسلم: حوّل القبلة يا رب؟ لا والله.. انه حياء العبد.
يقول تعالى: {قد نرى تقلب وجهك في السماء} البقرة 44.
فكان النبي صلى الله عليه وسلم ينظر الى السماء بعينيه ولا يتكلم حياء من الله حقا كان النبي أشد حياء من العذراء في خدرها.
ومن أعبد من رسول الله في الأرض يستحق حياء العبودية؟
النوع الخامس: حياء المحبة
ان هذا النوع لا يحتاج أن تقرأه؛ بل يحتاج أن تعيشه وتتذوقه.
فافتح لي قلبك.
فلحبك الشديد لله تستحي منه، فلربما بكت عيناك ولربما اضطرب قلبك، ولربما خشعت جوارحك.
فمن حياء النبي صلى الله عليه وسلم ولحبه الشديد لله يقول:"اللهم ارزقني حبّك وحبّ من أحبّك، وحبّ عمل يقرّبني الى حبّك". رواه الترمذي 3491.
اقرأ هذا النوع مرة أخرى.. ان لم تتذوق حلاوة الشعور، فاعلم أنك لن تشعر به الا اذا أحسسته.
وحاول وجرّب وأكثر من الطاعات ستجد حبّ الله في قلبك وحينها تستحي منه.. انه شعور لا يمكن وصفه.
النوع السادس: حياء اجلال لله عز وجل
وهو حياء ناتج عن اجلال الله الملك العظيم مالك الملك.
كحياء سيدنا جبريل عليه السلام في رحلة الاسراء والمعراج وهم في السماء السابعة، وسيدخل النبي صلى الله عليه وسلم الى سدرة المنتهى ومعه جبريل، وفجأة توقف جبريل يقول النبي صلى الله عليه وسلم:"فالتفت الى جبريل، فاذا هو كالحلس البالي (قطعة القماش الممزقة) "من خشية الله، وحياء منه، فهو مستشعر اجلال الله.