فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 136

يقول الامام أحمد بن حنبل:"ما بت منذ ثلاثين سنة الا وأنا أستغفر للشافعي، وأدعوا له"انظر الى الوفاء الدائم. نعم انه وفاء قلوب حية لا تنسى أصحاب الفضل عليها.

وانظر الى تلميذ للامام أبي حنيفة يقول:"والله اني لأدعوا لأبي حنيفة قبل والدي في الصلاة". أي وفاء هذا..؟ قبل الوالدين!! وليس هذا بمستغرب فلقد تعلمه من أستاذه أبي حنيفة، فلقد قال:"ما مددت رجلي نحو دار أستاذي حماد وفاء له، وان بين بيتي وبيته لسبع سكك"!

يا الله.. حاول أن تتخيل هذا، واياك أن يأخذك تفكيرك للمسافة وتترك المهم.. ألا وهو الوفاء الذي يتمثل في هذا الاحترام.. أين الوفاء مع أستاذك؟ واجب عليك.

اذهب الى مدرستك الابتدائية وسلم على مدرّسيك واشكرهم على ما أنت صرت اليه، فهذا وفاؤك المتواضع جدا لهم، وكذلك مدرستك الاعدادية.. اذهب الى من أخذ بيدك الى الله.. من علمك حديثا.. من حفظك آية.. كن وفيا، واعلم أن الحر لا ينسى وداد لحظة.. هيا كن وفيا على قدر هذا الفهم.

الوفاء مع والديك

وان أحق من أحسنوا اليك هما أبوك وأمك.. اننا لن نستطيع أن نوفي حقهما.. ولكن بقدر ما نستطيع، وتكفي النية الطيبة فهي النجاة. جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله مات أبي وأمي فهل بقي من بر أبوي شيء أبرهما به بعد موتهما، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"نعم الصلاة عليهما، والاستغفار لهما، وانفاذ عهدهما من بعدهما، وصلة الرحم التي لا توصل الا بهما، واكرام صديقهما"رواه أبو داود 5142 وابن ماجه 3664.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت