[7] رواه البخاري في المساقاة، باب: بيع الحطب والكلأ (2373) .
[8] عمدة القاري (9/ 51) .
[9] رواه أبو يعلى في مسنده (4386) ، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (1113) .
ثالثًا: موقف الإسلام من عمل المرأة:
لا تمنع الشريعة الإسلامية المرأةَ من العمل إن هي احتاجَت إلى ذلك أو فرضت ظروفُ المجتمع ومصالحه عمَلَها، على أن يكونَ في إطارٍ شرعيّ وضوابطَ شرعية [1] ، وهي كالآتي:
1 -أن لا تعمل في المجالاتِ التي تفرِض الاختلاطَ أو السفور أو الخلوة، قال تعالى: {ياأَيُّهَا النَّبِىُّ قُل لأِزْواجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ} [الأحزاب:59] .
قال قتادة:"أخذ الله عليهن إذا خرجن أن يقنِّعن على الحواجب" [2] .
وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( إياكم والدخولَ على النساء ) )، فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله، أفرأيت الحمو؟ قال: (( الحمو الموت ) ) [3] .
وعن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( لا يخلونَّ رجل بامرأة إلا مع ذي محرم ) )، فقال رجل: يا رسول الله، امرأتي خرجَت حاجّة واكتُتِبتُ في غزوة كذا وكذا؟ قال: (( ارجع فحجَّ مع امرأتك ) ) [4] .
قال الشيخ عبد العزيز بن باز:"الدعوة إلى نزول المرأة في الميادين التي تخصّ الرجال أمرٌ خطير على المجتمع الإسلاميّ، ومن أعظم آثاره الاختلاط الذي يعتبر من أعظم وسائل الزنا الذي يفتك بالمجتمع" [5] .
2 -أن تكون المرأة محتاجة أو تفرض ظروف المجتمع ومصالحه عملَها:
قال الله تعالى: {وَقَرْنَ فِى بُيُوتِكُنَّ وَلاَ تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأولَى} [الأحزاب: 32] .