خالد بن عبدالرحمن الشايع
من المجالات الوظيفية المستجدة في عالمنا المعاصر ما يتعلق بالعمل في وسائل الإعلام (مقروءةً ومسموعةً ومرئية) ، وقد شهدت تلك المجالات حاجات مكثفة لطواقم العاملين في مجالاتها، حيث أن العمل فيها يستدعي وجود فِرَقٍ متنوعة في الإعداد والتحرير والتنسيق والإخراج وغير ذلك.
وقد أُقْحِمَت المرأة المسكينة في أقطار الدنيا في هذا المجال الوظيفي الإعلامي بشكل متسارع، ولا أتحدث هنا عن العمل الإعلامي المرتكز على التمثيل والغناء فهذا النوع لا ريب أن مشاركة المرأة فيه عبثٌ بأنوثتها وانتهاك لحيائها واغتيالٌ لعفافها. فلدى دخول المرأة للإعلام المرئي على وجه الخصوص كان عليها أن تتنازل عن أمور كثيرة، متراوحة بين عظيم وبين ما هو أعظم منه، بداية بغيابها عن بيتها وأولادها إن كانت متزوجة، ومرورًا باختلاطها بالرجال وخلوتهم بها، ثم استغلالهم لها من خلال البرامج والمسلسلات والأفلام، ثم تعاظم ذلك الاستغلال من خلال قيامها بالأدوار المُسِفَّة والهابطة والتي تُهتك من خلالها حُلل الحياء ويشدخ تاج العفاف.
ولو لم يكن من ذلك إلا عبث (الماكيير) بوجهها وامتداد يده إلى ما به مذبحها ... لكان كافيًا في استغلالها وامتهانها،كيف والأمر يتعدى ذلك بمراحل، حتى إنها لا تنال حد (النجومية) عندهم إلا إذا تنازلت تنازلًا كاملًا عن إباء أنوثتها وتضعضعت من علياء كرامتها إلى (……) !!.