فهرس الكتاب
ولم يبق حينئذ في الميدان إلا المرأة يمتص دماءها الرأسمالي بعد أن تحطم نظام الأسرة الذي كانت تتمتع فيه بالحماية والرعاية من زوجها رغم الظلم الذي كان يقع على كاهل الأسرة بكاملها من سادتها الإقطاعيين.
ونتيجة لتحطم نظام الأسرة .. وبقاء الرجل دون زوجة أو أطفال .. وخروج المرأة للعمل حتى تكسب لقمة عيشها وبقاءها دون زوج أو أطفال .. وعدم قدرتها على تكوين أسر جديدة نتيجة للفقر المدقع والتمزق الاجتماعي الرهيب فإن الرغبات الجنسية الطبيعية لدى كل من الرجل والمرأة واجهت كبتا شديدًا في أول الأمر وخاصة أن المعتقدات الدينية لدى العامة لم تزل قوية حتى ذلك العهد.
وما كان من الفلاسفة والمنظرين اليهود إلا أن قاموا بحل هذه المعضلة .. واعتبار العلاقات الجنسية خارج نطاق الزوج أمرًا لا غبار عليه .. بل هو أمر مرغوب فيه لأنه يزيل الكبت والعقد النفسية .. ولقد جاء في البروتوكول الثاني عشر من بروتوكولات حكماء صهيون: (( الأدب والصحافة هي أعظم قوتين تعليميتين خطيرتين. ولقد نشرنا في كل الدول الكبرى ذوات الزعامة أدبا مريضًا قذرًا يقذي النفوس ) )وجاء في موضع آخر من البروتوكلات (( لا تتصوروا أن تصريحاتنا كلمات جوفاء .. لاحظوا أن نجاح دارون وماركس ونيتشه قد رتبناه من قبل والأثر الأخلاقي لاتجاهات هذه العلوم في الفكرة الأممي الجوييم(أي غير اليهودي) سيكون واضحًا لنا على التأكيد )).
وأقيم من أجل الوصول إلى هذه الغاية ثورة ثقافية كبرى .. اشترك فيها آلاف الكتاب والأدباء والفنانين .. ومجدوا الانحدار نحو مستنقع الرذيلة .. وألفت آلاف القصص وأقيمت آلاف المسرحيات والتمثيليات التي تشجع الرجال والنساء على البغاء .. واعتباره عملًا بطوليًا رائعًا .. وخاصة أولئك النساء اللائي تبرعن بفروجهن للجنود في