فهرس الكتاب
ويقول في موضع آخر (( الحاجة ماسة إلى اتخاذ التدابير التي تجعل الحب بغير قيد الزواج شيئًا يجل ويكرم .. ومما يسر أن سهولة الطلاق في هذا الزمان لا تزال تمحق طريق الزواج رويدًا رويدا ) ) [1] .
ويقول بول روبين الزعيم الفرنسي:
(( من المغانم الحقيقية أننا قد بلغنا من النجاح في مساعينا لمدة ربع القرن الماضي أنه قد أصبح ولد الزنا في منزلة أولاد الحلال .. فلا يبقى بعد هذا إلا أن يكون أولادنا جميعًا من هذا النوع الأول فقط حتى نستريح من هذه الموازنة بين النوعين من الأولاد ) ) [2] .
ويلخص الأستاذ أبو الأعلى المودودي موقف المرأة في أوروبا اليوم بأصدق عبارة في كتابه القيم (( الحجاب ) )حيث يقول:
(( كان من نتائج(النظام الرأسمالي) أن أصبحت المرأة كلا على زوجها وأصبح الولد عبئًا على أبيه. وتعذر على كل فرد أن يقيم أود نفسه فضلًا عن أن يعول غيره من المتعلقين به. وقضت الأحوال الاقتصادية أن يكون كل واحد من أفراد المجتمع عاملًا مكتسبًا. فاضطرت جميع طبقات النساء من الأبكار والأيامى والثيبات أن يخرجن من بيوتهن لكسب الرزق رويدًا ولما كثر بذلك اختلاط الجنسين واحتكاك الذكور بالأناث. وأخذت تظهر عواقبه الطبيعية في المجتمع تقدم هذا التصور للحرية الشخصية وهذه الفلسفة الجديدة للأخلاق فهدأ من قلق الاباء والأخوة والأخوات والبعولة والزوجات .. وجعل نفوسهم المضطربة تطمئن إلى أن الذي هو واقع أمام أعينهم لا بأس به. فلا يوجد منه خيفة إذ ليس هبوطًا ولا ترديًا بل هو نهضة وارتقاء، وليس فسادًا خلقيًا بل
(1) من كتاب الحجاب لأبي الأعلى المودودي رحمه الله.
(2) من كتاب الحجاب لأبي الأعلى المودودي رحمه الله.