فهرس الكتاب
هو عين اللذة والمتعة التي يجب أن يقتنيها المرء في حياته .. وأن هذه الهاوية التي يدفع بهم إليها الرأسمالي ليست بهاوية النار بل هي جنة تجري من تحتها الأنهار )) .
وضع المرأة الأوروبية اليوم:
رغم التحسن في الأوضاع الاقتصادية للعمال في أوروبا إلا أن وضع المرأة الاقتصادي والاجتماعي لا يزال حرجًا. فالمرأة لا تزال تجد نصف أجر الرجل في أغلب مجالات العمل أن لم نقل كلها .. كما أن على المرأة إذا أرادت الزواج أن تتنازل عن اسمها واسم أبيها لتصبح تابعة لزوجها حتى في الاسم .. كما أنها تفقد في كثير من الأحيان حقها في التصرف في أموالها إلا بعد إذن زوجها .. ولعل كثيرًا من القراء سيدهشون عندما يعلمون أن المرأة في أوروبا هي التي تدفع المهر للرجل لا بالعكس ويسمى (( الدوطة ) )Dowery وقد أهمله اليوم كثير من الغربيين .. وأن الرجل غير مسؤول عن نفقة الزوجة ..
بينما نرى الإسلام قد منح المرأة شخصيتها وذاتيتها فلا تتزوج إلا بعد إذنها ورضاها كما أنها تحتفظ باسمها واسم أبيها وعائلتها بعد الزواج .. وتبقى لها الأهلية الكاملة في التصرف في أموالهم دون مراجعة زوجها .. وليس عليها أن تنفق على نفسها وأولادها حتى ولو كانت غنية موسرة وكان زوجها فقيرًا معسرًا .. فإذا أنفقت شيئًا فهي صدقة منها على زوجها. أو يعتبر ذلك دينًا عليه يجب قضاؤه عند الايسار.
وسنعرض لحكم الإسلام في خروج المرأة في فصل (( خروج المرأة ) )أن شاء الله. أما الآن فسنركز الحديث على وضع المرأة الغربية التي لا تزال تلهث وراء لقمة العيش .. ولقاء أجر زهيد لا يقبله الرجل في العادة.