فهرس الكتاب
تتحدث عن نصف الأمة المشلول .. ونصف الأمة المسجون .. ونصف الأمة المعطل عن الإنتاج .. ويطالبون بإخراج المرأة إلى ميادين العمل والإنتاج!! ولا إنتاج هناك.
وتخرج المرأة ويتوقف عمل المرأة في بيتها وفي حقلها وتتوقف الصناعات المنزلية الإنتاجية ويتحطم نظام الأسرة وينتشر الزنا نتيجة للاختلاط .. وتقام له نفس الحملات الإعلامية الضخمة التي تمجد الحب والزنا وتسخر من الزواج وقيوده .. وتسمى المومسات كواكب ونجومًا يقتدى بها ويهتدى بعديها .. وتخرج مجلات وصحف بهذا الاسم وتنتشر الأفلام والقصص والمسرحيات والأغاني والتمثيليات التي تمجد الزنا وتغلفه باسم الحب وتسخر من الزواج وقيوده البغيضة.
وتخرج المرأة في بعض البلاد لتنحشر في الأتوبيسات العامة المزدحمة ازدحامًا شديدًا بالركاب .. حيث تمارس العملية الجنسية بالإكراه .. وبصورة تثير التقزز حتى لأولئك الكتاب والأدباء (المتحررين) الذين لا يهتمون بالتدين مثل الأستاذ أنيس منصور والدكتور يوسف إدريس وغيرهم .. الذين قاموا بنشر مقالاتهم في الأهرام والأخبار وغيرها من الصحف المصرية يعلنون منها اشمئزازهم واحتقارهم لهذا الوضع المهين والمشين الذي بلغته المرأة في مصر بخروجها.
وكان الأستاذ أنيس منصور (وهو كاتب وجودي مشهور) أكثرهم تشنيعًا وسخرية من عمل المرأة في الدواوين والمكاتب .. حيث ينخفض الإنتاج بوجود المرأة .. ودلل على ذلك بالأرقام التي حصل عليها من الإدارات الحكومية وقام بتحقيقات صحفية بارعة أثبت فيها أن المرأة في المكتب تقوم بإضاعة الوقت بالثرثرة ووضع المساحيق والنظر في المرآة .. وما زاد عن ذلك من وقت تزجيه في أعمال التريكو.