فهرس الكتاب
وما تأخذه من دراهم قليلة تنفقها وأكثر منها في الواصلات وفي أدارت الزينة واللبس المناسب للخروج .. وفي أجر الخادمة .. والمربية للأطفال .. وتكون النتيجة النهائية خسارة اقتصادية فادحة ..
أما الخسارة الاجتماعية فأشد واعتى. ز يتحطم نظام الأسرة. ز تزداد جريمة الزنا وتعتبر شيئًا عاديًا لا غبار عليه .. حتى أن القوانين التي تحكم شعوبًا مسلمة تسمح بممارسة الزنا طالما كان بين عاقلين بالغين دون إكراه.
يقول الشهيد عبد القادر عودة في كتابه المرجع (التشريع الجنائي) (( ولا يعاقب القانون المصري على الوقاع إلا في حالة الاغتصاب فإن كان بالتراضي فلا عقاب عليه ما لم يكن الرضا معيبًا ويعتبر القانون المصري الرضا معيبًا إذا لم يبلغ المفعول به ثمانية عشر عامًا كاملة ولو وقعت الجريمة بناء على طلبه هو - فإن بلغها اعتبر رضاه صحيحًا .. والعقوبة في حالة الرضا المعيب بسيطة لأن الفعل يعتبر جنحة(غرامة مالية ) )).
بل أن القانون المصري [1] يسمح للزوج أن يزني بشرط أن يكون ذلك خارج منزل الزوجية .. أما إذا زنى الزوج في منزل الزوجية فيحق عندئذ للزوجة أن تزني ولا عقوبة عليها في ذلك.
وليس الأمر مقصورًا على القانون المصري .. وإنما هو أمر شائع وعام في معظم البلاد الإسلامية (أي أن أغلبية الشعب فيها مسلم) ابتداء بتركيا العلمانية إلى أفغانستان الشيوعية مرورًا بتونس والجزائر والمغرب ولبنان وسوريا وحتى باكستان الدولة التي قامت باسم الإسلام واستمرت في تنفيذ هذه القوانين إلى نهاية عهد بوتو وكذلك النظام
(1) تنص المادة 273 من قانون العقوبات المصرية على الآتي: (( لا تجوز محاكمة الزانية إلا بناء على دعوى زوجها إلا أنه إذا زنى الزوج في المسكن المقيم فيه مع زوجته كالمبين في المادة277 لا تسمع دعواه عليها ) )وقد نصت المادة 277 على (( أن كل زوج زنا في منزل الزوجية وثبت عليه هذا الأمر بدعوى الزوجة يجازي بالحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر ) ). وتنص المادة 273 على أن الزوج متى حكم عليه بالعقوبة بارتكابه الزنا يفقد حقه في التبليغ عن زنا زوجته. وكذلك إذا عفا الزوج عن زوجته الزانية ولو مرة واحدة حتى ولو كان عفوه في طي الكتمان فإن القانون يعطيها الحق في الزنا كما تشاء.