الفصل الأولى
مَكانةُ المرْأةِ
قبْل الإسلام
وفي الجاهليةَّ
القِديمة والحديثةِ
كان وضع المرأة لدى أغلب الأمم قبل الإسلام وضعًا مهينًا قاسيًا مذلًا .. فلم يكونوا يعتبرونها إنسانًا ذا روح بل كانوا يعتقدون أنها من روح وضيعة .. وهي عندهم أصل الشرور ومنبع الآثام ..
ولم يكن للمرأة عند الهنود في شريعة مانو أي حق من الحقوق وهي خادمة فقط لزوجها أو أبيها ... ولا تملك الأهلية للتصرف في ما لها بل لم يكن لها حق الملكية ذاته إذ كل ما تملكه يعود إلى زوجها أو إلى أبيها أو إلى ولدها .. وكانت إذا مات زوجها أحرقوها حية ودفنوها معه .. وبقيت هذه الجريمة النكراء حتى بعد أن دخل الاستعمار البريطاني إلى الهند وفرض قانونًا يمنع إحراقها حية .. ومع ذلك فقد استمر إحراق الزوجة من حين لآخر حتى في هذا القرن العشرين.
وفي شريعة حمورابي كانت تعتبر المرأة مثل السائمة وليست لها الأهلية للملكية ولا للتصرف .... وإذا قتل رجل ابنة رجل آخر فعليه أن يسلمه ابنته ليقتلها أو يسترقها حسبما يشاء.