وكذلك كانت المرأة عند اليونان وعند الرومان لا تملك لنفسها أمرًا ولا نهيًا ... ولا يزيد وضعها عن وضع السلعة ... وليس لها حق في الميراث ولا في الملكية ولا في التصرف ... يقول الدكتور مصطفي السباعي رحمه الله في كتابه المرأة بين الفقه والقانون (( أما الأهلية المالية فلم يكن للبنت حق التملك وإذا اكتسبت مالًا أضيف إلى أموال رب الأسرة ولا يؤثر في ذلك بلوغها ولا زواجها ) ).
ويقول مشرع الرومان المشهور كانو: (( إن قيد المرأة لا ينزع ونيرها لا يخلع ) ).
وفي اليهودية كانوا يضعون المرأة في مرتبة الخادم ولأبيها الحق في بيعها وهي قاصرة .. ولا ترث شيئًا إلا إذا لم يكن لأبيها ذرية من الذكور .. وفي العهد القديم (التوراة المحرفة) أن المرأة لا ترث ما دام في الأسرة رجال بل أنها هي نفسها تورث كمتاع إذا مات زوجها ويرثها أقرب ولي لزوجها.
وكانت المرأة عند اليهود والنصارى تعتبر أصل الشرور ومنبع الخطيئة ومصدر الآثام .. وهي نجسة وخاصة في أيام حيضها ومن لامسها يكون نجسًا سبعة أيام .. وهي عندهم سبب خروج آدم من الجنة فهي التي أغرته بأكل التفاحة (الشجرة المحرمة) . وهي سبب اللعنة الأبدية التي نزلت بآدم وذريته .. فيولد كل ذريتها ملطخين بعار الخطيئة .. ولا يخلصهم منها إلا إذا آمنوا بعيسى المسيح المخلص والإله. (أو ابن الله) تعالى الله عن ذلك علو كبيرًا.
ونظرة إلى قصة الشجرة كما هي في التوراة المحرفة (العهد القديم) الذي يتعبد بها اليهود والنصارى ترينا أي حيف وظلم أنزلوه بحواء.
ففي الإصحاح الثالث من سفر التكوين ما يلي: