(( وكانت الحية أصل الحيوانات البرية فقالت للمرأة: أحقًا قال الله لا تأكلا من كل شجر الجنة؟ فقالت المرأة للحية: من ثمر شجر الجنة نأكل 00أما ثمر الشجرة التي في وسط الجنة منها ولاتمساها لئلا فقالت الحية للمرأة: لن تموتا بل الله عالم أنه يوم تأكلان منه تتفتح أعينكما وتكونا كالله عارفين الخير والشر. فرأت المرأة أن الشجرة جيدة للأكل وأنها بهجة للعيون وأن الشجرة شهية للنظر فأخذت من ثمرها وأكلت وأعطت رجلها أيضًا معها فأكل وانفتحت أعينهما وعلما أنهما عريانان فخاطا أوراق تين وصنعا لأنفسهما مآزر. وسمعا صوت الرب الإله ماشيًا في الجنة عند هبوب ريح النهار فاختبأ آدم وامرأته من وجه الرب الإله في وسط شجر الجنة فنادى الرب الإله آدم وقال له: أين أنت؟ فقال له: سمعت صوتك في الجنة فخشيت لأني عريان واختبأت؟ فقال من أعلمك أنك عريان؟ هل أكلت من الشجرة التي أوصيتك أن لا تأكل منها؟ فقال آدم: المرأة التي جعلتها معي هي أعطتني من الشجرة.
فقال الرب الإله للمرأة: ما هذا الذي فعلت فقالت المرأة: الحية غرتني فأكلت فقال الرب الإله للحية لأنك فعلت هذا ملعونة أنت من جميع البهائم ومن جميع الوحوش البرية .. على بطنك تسعين وترابًا تأكلين كل أيام حياتك .. وأضع عداوة بينك وبين المرأة وبين نسلك ونسلها .. هو يستحق رأسك وأنت تستحقين عقبه.
وقال للمرأة: تكثيرًا أكثر أتعاب حبلك. بالوضع تلدين أولادًا وإلى رجلك يكون اشتياقك وهو يسود عليك. وقال لآدم: لأنك سمعت لقول امرأتك وأكلت من الشجرة التي أوصيتك قائلًا لا تأكل منها (( ملعونة الأرض بسببك ) ).
وترد قصة الشجرة في القرآن مخالفة لما هو في العهد القديم ففي القرآن الكريم لا وجود ولا ذكر للحية .. وفي القرآن الشيطان يوسوس لآدم مباشرة فيأكل آدم وتأكل زوجته معه على عكس ما هو في العهد القديم .. والمسؤولية في القرآن تقع أولًا على آدم ثم