فهرس الكتاب
العاملة في الولايات المتحدة وذكرت فيه صورًا دقيقة في حياة العمال ومستخدميهم وجاء في الكتاب ما يلي:
أن كثرة الأعداد الهائلة من المتقدمين للعمل يجعلهم تحت رحمة صاحب العمل أو مديره أو حتى الرؤساء الفرعيين. الذين يختارون من بين الأعداد الغفيرة من الطالبات المتقدمات للعمل الجميلات الشابات المرغوبات .. وكل ذلك على حسب ذوق وميول الشخص المنوط به اختيار العاملة .. وفي كثير من الأحيان يشترط ذلك الشخص على المتقدمة أن تدخل معه الغرفة الخاصة لمزيد من الاستجواب والفحص .. وهناك يتم له ما يريد إذا كان لدى المتقدمة أي رغبة في الحصول على العمل ..
أما إذا رفضت فمصيرها معروف وهو الحرمان من العمل والمزيد من الفقر والحرمان بل واحتمال الموت جوعًا .. وغيرها في الطابور كثير .. وهن مستعدات للرضوخ لرغبات ذلك الشخص الذي بيده أن يمنحها عملًا تجد من ورائه أجرًا تستطيع به أن تبقى وتعيش وأن كانت عيشة ضنكة تعيسة ..
ولم يكن الأمر على هذا المنوال في المصانع والمتاجر فحسب بل حتى في الأعمال المنزلية والفنادق والموتيلات .. بل أن الأمر في هذه الموتيلات والفنادق والمطاعم أكبر وأخطر .. فليس على المرأة أن ترضي رئيسها ولكن عليها أيضًا أن ترضي الزبائن بمختلف أذواقهم ومشاربهم .. ويعني هذا ببساطة أن تتحول إلى بغي ومومس .. ولا يوجد أي مجال لها للرفض فإذا رفضت الانصياع لطلبات الزبائن فإن صاحب العمل سيطردها في أغلب الأحيان لأنها بذلك تفقده زبائنه ...